لرواية الحفاظ الثقات كما قال البيهقي و قد ضعفها النووي وقال الدارقطني: هي رواية ضعيفة شاذة. [1]
واستدل القائلون بأن الفريضة هي الأولى سواء كانت جماعة أو فرادى بحديث الباب.
ومن حجج أهل القول الثاني حديث الباب فإنه صريح في المطلوب ولأن تأدية الثانية بنية الفريضة يستلزم أن يصلي في يوم مرتين وقد ورد النهي عنه من حديث ابن عمر مرفوعا:"لا تصلوا صلاة في يوم مرتين" [2] عند أبي داود والنسائي وابن خزيمة وابن حبان وأما جعله مخصصا بما يحدث فيه فضيلة فدعوى عاطلة عن البرهان وكذا حمله على التكرير لغير عذر.
وفي الحديث دليل على أنه لا بأس بإعادة الصبح والعصر وسائر الصلوات لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أطلق الأمر بالإعادة ولم يفرق بين صلاة وصلاة فيكون مخصصا لحديث لا صلاة بعد العصر وبعد الفجر ولأصحاب الشافعي وجه أنه لا يعيد الصبح والعصر تمسكا بعموم حديث"لا صلاة"ووجه أنه لا يعيد بعد المغرب لئلا تصير شفعا.
يقول الشوكاني: قال النووي وهو ضعيف. قلت: وكذلك الوجه الأول لأن الخاص مقدم على العام وهم يوجبون بناء العام على الخاص مطلقا كما تقرر في الأصول لهم واحتج من قال بأنهما فريضة بعدم
(1) السنن الكبرى البيهقي (2/ 301)
(2) رواه أبو داود في الصلاة باب إذا صلى ثم أدرك جماعة أيعين برقم 579 (1/ 226)