الصفحة 2 من 17

الفصل الأول: وتناولت فيه نظرية الظروف الطارئة في العصور القديمة ويتكون من المباحث الآتية:

المبحث الأول: النظرية في القانون الروماني.

المبحث الثاني: النظرية في القانون الكنسي.

المبحث الثالث: النظرية في الفقه الإسلامي.

الفصل الثاني: وتضمن نظرية الظروف الطارئة في العصر الحديث ويتكون من المباحث الآتية:

المبحث الأول: النظرية في الفقه والقضاء.

المبحث الثاني: النظرية في القانون الإداري.

المبحث الثالث: النظرية في القانون المدني.

الفصل الثالث: وخصصته لنظرية الظروف الطارئة في القانون والقضاء العراقي وهو بثلاثة مباحث:

المبحث الأول: شروط تطبيق النظرية.

المبحث الثاني: آثار النظرية في تنفيذ الالتزامات.

المبحث الثالث: إزالة اختلال التوازن الاقتصادي في التزامات طرفي العقد.

خاتمة:

وقد انتهيت فيها إلى استعراض ما كتبت وما توصلت إليه من آراء ومقترحات نتيجة لذلك أرجو أن أكون قد وفقت في تسليط الضوء على موضوع من مواضيع القانون الحيوية, والله من وراء القصد.

الباحث

الفصل الأول

نشأة نظرية الظروف الطارئة في

العصور القديمة

المبحث الأول

النظرية في القانون الروماني

إبتداءًا لا بد أن نحدد ماهية القانون الروماني وما هي بداياته فأية نظرية أو قاعدة قانونية لابد لفهمها من مراجعة ودراسة أصلها التاريخي وصولًا إلى معرفة بدايات نشوءها ومراحل تطورها فمن المعروف أن (القانون الروماني) يطلق على مجموعة القواعد والأحكام والنظم القانونية التي كانت مرعية في الدولة الرومانية وفي البلاد الخاضعة لها منذ تأسيس روما سنة 754 ق. م إلى وفاة الملك جوستنيان سنة 565 ب. م وبذلك يكون القانون الروماني قد وجد حظه في التطبيق خلال مدة بلغت ثلاثة عشر قرنًا وفي مدينة صغيرة أولًا هي روما ثم أصبح بعد ذلك معمولًا به في أوسع إمبراطورية عرفها التاريخ (1) .

والقانون الروماني برغم تعدد عهوده وتطوره بفعل التغيرات التي طرأت على المجتمع الروماني وما أفرزته من تنوع المعاملات فيه, فإنه بشكل عام لم يقر بنشوء الالتزامات إلا إذا أفرغت العقود في قالب شكلي كالكتابة أو القيام بعمل أو التفوه بألفاظ مقررة.

فالاتفاق المجرد لم يكن كافيًا لترتيب آثار قانونية عليه وإنما كان يجب إفراغ مثل هذا الاتفاق في قالب معين يحدده القانون نفسه, فالقانون الروماني كان يرتب الآثار القانونية على مجرد إتمام التصرفات القانونية بالشكل الظاهري الذي يتطلبه (2) .

وبناءًا على ذلك فأن الشكلية لا الإرادة هي التي كانت تولد الالتزام في أغلب مراحل تطور القانون الروماني.

والدعوى لكي تحمي اتفاقًا يجب أن يكون مثل هذا الاتفاق محاطًا بالأشكال الرسمية التي قررها القانون (3) .

وقد أدى ذلك إلى أن تكون أحكام القانون الروماني في الجانب المدني واضحة وأكيدة ولا تدع مجالًا لمشيئة القاضي في تحديد مضمون القانون ولم تكن للقاضي سلطة على العقد أو المتعاقدين وليس أمامه إلا أن يقضي بما يطلبه الدائن حتى لو طلب شد وثاق المدين في المحراث ليحرث به الأرض وله في بعض الحالات حق طلب قتل مدينه وتقطيعه إربًا (4) .

فكان يكفي للروماني أن يقيم الدليل الذي يسهل التأكد منه والخالي من اللبس والغموض ليمارس حقه أو يسترده فلكي يكون له الحق في مبلغ معين وعده به مدينه فيجب أن تكون مراسيم (الاشتراط الشفوي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت