فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 81

فالخط العريض لهذا المسألة أن القضاء الشرعي يجب الرضا به، والتسليم به، لأن:

{ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [1] .

وأما الثاني فهو القضاء الكوني: أي ما يقضي به الله كونًا ـ فإن كان محبوبًا للنفس، ملائمًا للطبع، فالرضا به من طبيعة الإنسان وفطرته، كما لو قضى الله ـ سبحانه وتعالى ـ للإنسان بعلم فإنه يرضى به، وكذلك لو قضى الله سبحانه للإنسان بمال فإنه يرضى به، وكذلك لو قضى بولد فإنه يرضى به.

وإما أن يكون المقضي كونًا غير ملائم للإنسان، ولا موافق لطبيعته مثل المرض، الفقر، الجهل، فقدان الأولاد، أو ما أشبه ذلك، فهذا اختلف العلماء فيه:

فمنهم من قال: يجب الرضا.

ومنهم من قال يستحب الرضا.

والصحيح: أن الرضا به مستحب.

وأحوال الإنسان عند هذا النوع من القضاء وهو القضاء الذي لا يلائم الطبع ويكون مكروهًا للإنسان أحواله عنده أربع:

1 -السخط.

2 -والصبر.

3 -والرضا.

4 -والشكر.

أولًا: السخط: وهو محرم كما لو أصيب رجل بمصيبة وهي تلف المال، فأخذ يتسخط من قضاء الله وقدره وصار يخمش وجهه، ويشق ثوبه، ويجد في نفسه كراهة لتدبير الله عز وجل، فهذا محرم، ولهذا لعن النبي صلى الله عليه وسلم، النائحة والمستمعة وقال:

(1) سورة المائدة: الآية: 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت