لو أن أحدًا آمن بوجود الله، وآمن بربوبية الله، ولكنه يعبد مع الله غيره فلا يكون مؤمنًا بالله حتى يفرده سبحانه بالألوهية.
وقد يقول قائل: إن الله تعالىأثبت وصف الألوهية لغيره فقال تعالىعن إبراهيم:
{أئفكًا آلهة دون الله تريدون} [1]
وقال تعالى:
{ولا تدع مع الله إلهًا آخر} [2]
إلى غير ذلك من الآيات فكيف يصح أن تقول: إن الله متفرد بالألوهية؟
فالجواب: أن الألوهية المثبتة لغير الله ألوهية باطلة، ولهذا صح نفيها نفيًا مطلقًا في مثل قول الرسل عليهم الصلاة والسلام لأقوامهم:
{اعبدوا الله مالكم من إله غيره} [3]
لأنها آلهة باطلة:
{ذلك بأن الله هو الحق وأن مايدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير} [4] .
وهذا معترك الفرق المنتسبة للإسلام بالنسبة لإفراد الله تعالىبالأسماء والصفات، فقد انقسموا إلى فرق شتى أصولها ثلاثة:
الأول: الإيمان بالأسماء دون الصفات.
الثاني: الإيمان بالأسماء والصفات.
(1) سورة الصافات، الآية: 86.
(2) سورة القصص، الآية: 88.
(3) سورة الأعراف، الآية: 59.
(4) سورة الحج، الآية: 62.