فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 81

لو أن أحدًا آمن بوجود الله، وآمن بربوبية الله، ولكنه يعبد مع الله غيره فلا يكون مؤمنًا بالله حتى يفرده سبحانه بالألوهية.

وقد يقول قائل: إن الله تعالىأثبت وصف الألوهية لغيره فقال تعالىعن إبراهيم:

{أئفكًا آلهة دون الله تريدون} [1]

وقال تعالى:

{ولا تدع مع الله إلهًا آخر} [2]

إلى غير ذلك من الآيات فكيف يصح أن تقول: إن الله متفرد بالألوهية؟

فالجواب: أن الألوهية المثبتة لغير الله ألوهية باطلة، ولهذا صح نفيها نفيًا مطلقًا في مثل قول الرسل عليهم الصلاة والسلام لأقوامهم:

{اعبدوا الله مالكم من إله غيره} [3]

لأنها آلهة باطلة:

{ذلك بأن الله هو الحق وأن مايدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير} [4] .

رابعًا: الإيمان بأسمائه وصفاته:

وهذا معترك الفرق المنتسبة للإسلام بالنسبة لإفراد الله تعالىبالأسماء والصفات، فقد انقسموا إلى فرق شتى أصولها ثلاثة:

الأول: الإيمان بالأسماء دون الصفات.

الثاني: الإيمان بالأسماء والصفات.

(1) سورة الصافات، الآية: 86.

(2) سورة القصص، الآية: 88.

(3) سورة الأعراف، الآية: 59.

(4) سورة الحج، الآية: 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت