ومما يدخل في الإيمان باليوم الآخر الإيمان بعذاب القبر ونعيم القبر ودليل ذلك قوله تعالى:
{كذلك يجزي الله المتقين. الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون} [1]
ومحل الدلالة قوله:
{الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون} [2]
حال توفّيهم:
{سلام عليكم ادخلوا الجنة} [3]
وهم وإن كانوا لم يدخلوا الجنة التي عرضها السموات والأرض لكن دخلوا القبر الذي فيه نعيم الجنة.
وقال تعالى أيضًا:
{فلولا إذا بلغت الحلقوم* وأنتم حينئذ تنظرون* ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون* فلولا إن كنتم غير مدينين *ترجعونها إن كنتم صادقين* فأما إن كان من المقربين* فروح وريحان وجنة نعيم} [4]
وهذا يكون إذا بلغت الروح الحلقوم وهذا هو نعيم القبر بل إن الإنسان يبشر بالنعيم قبل أن تخرج روحه يقال لروحه: اخرجي أيتها النفس المطمئنة اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان فتفرح الروح بذلك وتخرج خروجًا سهلًا ميسرًا.
وأما السنة فإن النبي، صلى الله عليه وسلم، أخبر في أحاديث كثيرة بما يدل على أن الإنسان ينعم في قبره، وقد أشرنا إلى شيء منها.
(1) سورة النحل، الآيتان: 31 - 32.
(2) سورة النحل، الآية: 32.
(3) سورة النحل، الآية: 32.
(4) سورة الواقعة، الآيات: 83 - 89.