رابعًا: الدليل الشرعي:
وأما الأدلة الشرعية فحدث ولاحرج، كل الشرع إذا تأمله الإنسان علم أن الذي أنزله وشرعه هو الرب - عز وجل - قال الله تعالى:
{أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا} [1]
فائتلاف القرآن وعدم تناقضه وتصديق بعضه بعضًا كل ذلك يدل على أن القرآن نزل من عند الله - عز وجل - وكون هذا الدين بل كون جميع الأديان التي أنزلها الله - عز وجل - موافقة تمامًا لمصالح العباد دليل أنها من عند الله ـ عز وجل ـ.
ولكن حصل على جميع الأديان تحريف وتبديل وتغيير من المخالفين لشرائعه:
{يحرفون الكلم عن مواضعه} [2]
لكن الدين الذي نزل على الأنبياء كله يشهد بوجود الله - عز وجل - وحكمته وعلمه.
ومعنى (الرب) : أي الخالق، والمالك، والمدبر، فهذا معنى ربوبية الله ـ عز وجل ـ، ولا يغني واحد من هذه الثلاثة عن الآخر، فهو الخالق الذي أوجد الأشياء من عدم
{بديع السموات والأرض} [3] .
{الحمد لله فاطر السموات والأرض} [4]
(1) سورة النساء، الآية: 82.
(2) سورة النساء، الآية: 46.
(3) سورة البقرة، الآية: 117.
(4) سورة فاطر، الآية: 1.