والأعرابي لا يعرف إلا ما كان أمامه فقال: البعرة تدل على البعير، والأثر يدل على المسير، فسماء ذات أبراج، وأرض ذات فجاج، وبحار ذات أمواج، ألا تدل على السميع البصير؟
بلى.
فهو ما نشاهده من إجابة الدعاء مثلًا فالإنسان يدعو الله ويقول: ياالله فيجيب الله دعاءه ويكشف سوءه ويحصل له المطلوب وهو إنما قال: ياالله إذًا هناك رب سمع دعاءه، وأجابه، وما أكثر ما نقرأ نحن المسلمين في كتاب الله أنه استجاب لأنبياء الله:
{ونوحًا إذ نادى من قبل فاستجبنا له} [1] .
{وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين. فاستجبنا له} [2] .
والآيات في هذا كثيرة والواقع يشهد بهذا.
ثالثًا: الدليل الفطري:
فإن الإنسان بطبيعته إذا أصابه الضر قال: (يا الله) حتى إننا حدثنا أن بعض الكفار الموجودين الملحدين إذا أصابه الشيء المهلك بغتة يقول على فلتات لسانه: (يا الله) من غير أن يشعر، لأن فطرة الإنسان تدله على وجود الرب ـ عز وجل ـ
{وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى} [3] .
(1) سورة الأنبياء، الآية: 76.
(2) سورة الأنبياء، الآيتان: 83 - 84.
(3) سورة الأعراف، الآية: 172.