فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 81

والأعرابي لا يعرف إلا ما كان أمامه فقال: البعرة تدل على البعير، والأثر يدل على المسير، فسماء ذات أبراج، وأرض ذات فجاج، وبحار ذات أمواج، ألا تدل على السميع البصير؟

بلى.

ثانيًا: الدليل الحسي:

فهو ما نشاهده من إجابة الدعاء مثلًا فالإنسان يدعو الله ويقول: ياالله فيجيب الله دعاءه ويكشف سوءه ويحصل له المطلوب وهو إنما قال: ياالله إذًا هناك رب سمع دعاءه، وأجابه، وما أكثر ما نقرأ نحن المسلمين في كتاب الله أنه استجاب لأنبياء الله:

{ونوحًا إذ نادى من قبل فاستجبنا له} [1] .

{وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين. فاستجبنا له} [2] .

والآيات في هذا كثيرة والواقع يشهد بهذا.

ثالثًا: الدليل الفطري:

فإن الإنسان بطبيعته إذا أصابه الضر قال: (يا الله) حتى إننا حدثنا أن بعض الكفار الموجودين الملحدين إذا أصابه الشيء المهلك بغتة يقول على فلتات لسانه: (يا الله) من غير أن يشعر، لأن فطرة الإنسان تدله على وجود الرب ـ عز وجل ـ

{وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى} [3] .

(1) سورة الأنبياء، الآية: 76.

(2) سورة الأنبياء، الآيتان: 83 - 84.

(3) سورة الأعراف، الآية: 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت