فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 81

ويقال للإنسان:

{اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا} [1] .

قال بعض العلماء: والله لقد أنصفك من جعلك حسيبًا على نفسك.

فيجب علينا أن نؤمن بهذه الكتب، وأنها توزع يوم القيامة عن اليمين وعن الشمال، لكن في سورة الانشقاق يقول الله تعالى:

{وأما من أوتي كتابه وراء ظهره} [2] .

فكيف يمكن الجمع بين قوله: {كتابه بشماله} [3] ، وقوله: {كتابه وراء ظهره} [4] ؟

فالجواب: أنه يأخذه بشماله، لكن تخلع الشمال إلى الخلف من وراء ظهره، والجزاء من جنس العمل، فكما أن هذا الرجل جعل كتاب الله وراء ظهره أعطي كتابه يوم القيامة من وراء ظهره جزاءً وفاقًا.

ثامنًا: الحوض:

ومما يدخل في الإيمان باليوم الآخر أيضًا الحوض. حوض النبي، صلى الله عليه وسلم ـ جعلنا الله ـ ممن يشرب منه ـ هذا الحوض حوض واسع، طوله شهر وعرضه شهر، وآنيته كنجوم السماء في كثرتها وحسنها، وماءه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، وأطيب من رائحة المسك، ومن يشرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبدًا، ويستمد الحوض ماؤه من الكوثر، وهو نهر أعطيه النبي، صلى الله عليه وسلم، في الجنة يصب منه ميزابان على الحوض فيبقى الحوض دائمًا مملوءًا، ويرده المؤمنون من أمة الرسول، صلى الله عليه وسلم، ويشربون منه، ويكون هذا الحوض في عرصات يوم القيامة عند شدة

(1) سورة الإسراء، الآية: 14.

(2) سورة الانشقاق، الآية: 10.

(3) سورة الحاقة، الآية: 25.

(4) سورة الانشقاق، الآية: 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت