إذ لو كان في ملكه مالا يشاء لكان ملكه ناقصًا، وكان في ملكه ما يقع بدون اختياره وبدون علمه.
المرتبة الرابعة: الخلق ومعناها: الإيمان بأن الله ـ سبحانه وتعالى ـ خلق كل شيء، فنؤمن بعموم خلق الله تعالىلكل شيء ودليل ذلك قال الله تعالى:
{تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرًا. الذي له ملك السموات والأرض ولم يتخذ ولدًا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء فقدره تقديرًا} [1] .
وقال تعالى:
{الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل} [2] .
وقال تعالى:
{بديع السموات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم} [3] .
وقال تعالى:
{إنا كل شيء خلقناه بقدر} [4] .
والآيات في ذلك واضحة كثيرة: أن كل شيء مخلوق لله - عز وجل - حتى فعل الإنسان مخلوق لله ـ تعالى وإن كان باختياره وإرادته لكنه مخلوق لله ـ تعالى ـ، وذلك أن فعل الإنسان ناشئ من أمرين هما: 1 - الإرادة الجازمة
2 -والقدرة التامة.
مثال ذلك: أمامك حجر زنته عشرون كيلو، فقلت لك: احمل هذا الحجر فقلت: لا أريد حمله، فهنا انعدمت إرادتك على حمل الحجر، قلت
(1) سورة الفرقان، الآيتان: 1 - 2.
(2) سورة الزمر، الآية: 62.
(3) سورة الأنعام، الآية: 101.
(4) سورة القمر، الآية: 49.