الصفحة 101 من 109

الواو؛ لأن الأصل فيها أن تكون لأحد الشيئين على الإبهام بخلاف الواو فإن معناها: الجمع بين الشيئين، وليس فيها دليل أن أحد الشيئين قبل الآخر، وذهب جماعة من الكوفيين، وابن قتيبة، والأخفش، والجرمي، وابن مالك، وابن هشام إلى أن أو تأتى بمعنى الواو، وذلك عند أمن اللبس وقد أثبت سيبويه في كتابه أمثلة كانت فيها (أو) بمعنى الواو وأثبته المبرد أيضًا، وثبت هذا المعنى بوروده في بعض المواضع من القرآن الكريم.

5.اختلاف النحويون في ورود (أو) للإضراب كـ (بل) فذهب الفراء، والكوفيون، ووافقهم ابن برهان، وأبو علي، والزجاجي، وابن جني، وابن هشام، إلى أن (أو) تجئ للإضراب مطلقًا، والإضراب ذكره سيبويه من معاني (أو) بشرطين: تقدم النفى أو النهي، وإذا أعيد العامل، وقد أنكر جمهور البصريين مجيء (أو) بمعني (بل) ؛ لأن (بل) ليس هذا الموضع من مواضعها؛ لأنها للإضراب عن الأول والإيجاب لما بعده، أو أن معناه: الخروج من شئ إلى شئ وليس هذا موضع ذلك أيضًا.

6.عدم إتيان (أو) فى القرآن الكريم للشك في حقه تعالي، وإنما لو أتت للشك فإنها تكون في حق المخاطبين.

هذا ما استطعت من خلال محاولتى هذه أن أوفق في الوصول إليه سالكة في ذلك كل ما وفر لى من سبل والله من وراء القصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت