الترتيبات المناسبة، و من تم فإنها صيغة تمويل عيني مناسبة للمؤسسات الاقتصادية تتميز بمرونة أكبر في عملية التمويل، إذ تظهر هذه الأخيرة عند الاتفاق على هامش للربح بين البائع و المشتري.
1 -3 - بيع السلم: هو عقد ببيع يتم بموجبه تسليم ثمن حاضر مقابل بضاعة آجلة موصوفة بدقة و معلومة المقدار كيلا أو وزنا أو عدا. [1] إلى غير غيرها من الشروط التي وضعها الفقهاء.
إذا بيع السلم صيغة تمويلية نقدية و عينية مناسبة للمؤسسات الاقتصادية حيث يمكن أن يكون الثمن (رأس المال السلم) نقدا يدفع مقدما أو عيانا، مثل مواد أولية معلومة المقدار، آلات وتجهيزات، أو منفعة كتقديم مبنى لعمل مصنع، فتستخدمه المؤسسة لمدة معلومة، و قد يكون خدمات نقل لمدة معينة لمسافات معينة، و يكون المقابل كميات معينة من منتجات المؤسسة محددة الصفات تسلم في آجال معينة.
و منه نرى أن عقد السلم بإمكانه أن يتيح للمؤسسات الاقتصادية الحصول على سيولة نقدية متمثلة في الثمن الذي تقبضه المؤسسة عند التعاقد مقابل التعهد بتسليم كمية من إنتاجها بعد فترة من الزمن.
1 -4 - عقد الإجارة: و هي عقد على منفعة معلومة، تؤخذ شيئا فشيئا. [2] فهو بيع منفعة أو خدمة، و ليس سلعة مثل العقود الأخرى. و عقد الإجارة يتضمن تحديد صفة العين المؤجرة و تمكين المستأجر منها و تعهد مالكها بصيانتها، و لا يشترط على المستأجر ضمان العين المأجورة إلا في حالتي التعدي و التقصير، و ذلك خلال مدة و أجرة يتفق عليهما طرفي العقد. [3]
إن عقد الإجارة مناسب جدا لمساعدة المؤسسات الاقتصادية في الحصول على احتياجاتها من رأس المال الثابت دون إرهاق لها. فالمؤسسة تستطيع أن تدفع إيجارا للمكان الذي تمارس فيه نشاطها دون تكليف لميزانيتها، و هذا بالطبع لا يقارن إطلاقا بتكاليف شراء المكان، كما تستطيع المؤسسات الاقتصادية أن تحصل على الآلات أو المعدات و الأدوات التي تحتاجها بصيغة الإجارة أيضا، ومن المفيد للمؤسسات الاقتصادية كذلك، أن يكون مالك العين المستأجرة مسئولا عن صيانتها.
1 -5 - عقد الإستصناع: هو عقد بموجبه يكلف الصانع بصناعة شيء محدد الجنس و النوع و القدر و الصفة، و يتم الاتفاق على الاستصناع خلال أجل معين، كما يجوز عدم تحديد الأجل. [4]
إن عقد الاستصناع يمكن أن يساهم في تمويل صغار الصناع أو الحرفيين، وفقا لاستراتيجية معينة لتنمية المؤسسات الاقتصادية و بخاصة الم ص م (PME) ، فيتم تحديد سلع معينة بمواصفات محددة و تكليف المؤسسات الصغيرة بإنتاجها و تسليمها لإحدى الهيئات المتخصصة لتتولى تسويقها. ومنه
(1) عبد الرحمن يسري أحمد:"الصناعات الصغيرة في البلدان النامية."المعهد الإسلامي للبحوث و التدريب، جدة، 1995، ص 67.
(2) محمد مكي الجرف، مرجع سابق، ص 189.
(3) عبد الرحمن يسري أحمد، مرجع سابق، ص 68.
(4) عبد الرحمن يسري، مرجع سابق، ص 68.