ان حاجة المؤسسات الاقتصادية الى التمويل معناها الحاجة الى زيادة نشاطها أو المحافظة عليه من خلال زيادة رأسمالها المتداول، أو من يشاركها بالأموال التي قد لا تتوفر لديها، أو لدى من يعطيها المال على- سبيل المضاربة وفق مفهوم الشريعة الاسلامية، أوالاقل تأجير الآلات أو المعدات-، و يفترض ذلك من خلال أن هذا العصر الذي نعيشه يتميز بتعدد الحاجة الى التمويل و طول آجاله و ضخامة حجمه و مرد هذا في معظم الأحيان الى التوالي في ارتفاع الاسعارو زيادة الأعباء و التكاليف كالأجور و التأمينات الاجتماعية و الصحية أو مواكبة التطور التكنولوجي الهائل، و تطور أنماط الاستهلاك و ارتقاء مستوى المعيشة في معظم بلدان العالم. هذا في الوقت الذي ضعف فيه الادخار فعجز عن مقابلة التزايد المستمر في الحاجات أو بمعنى آخر أحدث فجوة إدخارية.
يمكننا تقسيم حاجات المؤسسات الاقتصادية سواءا أكانت تجارية، صناعية، خدمية أم زراعية، وسواءا أكانت داخلة في إطار قطاع الاعمال العام أم في القطاع الخاص إلى قسمين:
2 -1 - القسم الأول: حاجات تتعلق بتمويل رأس المال الثابت كشراء الآلات و المعدات و العقارات .... إلخ،
أي أن المقصود من ذلك هو الحاجة إلى الأصول الثابتة و مصادر الإنتاج. وهي حاجات طويلة الأجل لا يمكن إشباعها إلا بالاعتماد أو الالتجاء إلى التمويل طويل الأجل بواسطة البنوك ذات الموارد طويلة الاجل سواءا كانت ممولة لها أم ناتجة من إصدار أسهم خاصة بها أم شركاتها ام عن طريق الودائع المجمدة ذات الآجال الطويلة (أكثر من 3 سنوات) و كلا النوعين من صيغ التمويل يمكن أن تساهم فيها البنوك الاسلامية من خلال صيغة المشاركة الدائمة أو المشاركة في رأس المال المشروع أو المشاركة المنتهية بالتمليك.
2 -2 - القسم الثاني: حاجات طارئة تتعلق بتغطية رأس المال المتداول، و هو الجزء الذي تحتفظ به في حالة سيولة لاستخدامه في تشغيل رأس المال الثابت و القيام بالنشاط الاقتصادي للمؤسسة و لذا يعبر عنه برأس المال العامل، و مدة هذا التمويل تمتد إلى سنتين.