الحصر تجربة السودان، الأردن و ماليزيا و التي مست قطاع المؤسسات الاقتصادية الصغيرة و المتوسطة:
تعود نشأة المصارف الإسلامية إلى بنوك الإدخار الشعبية التي أنشأها الدكتور أحمد النجار في مدينة ميت غمر المصرية في أوائل الستينات، بهدف جمع المدخرات الصغيرة للفلاحين، و لم يطلق عليها اسم إسلامي لأن الوضع في مصر حينذاك كان يشهد عملية التحويل الإشتراكي، و في عام 1975 أنشأ الشيخ سعيد لوتاه بنك دبي الإسلامي كأول مصرف يحمل صفة إسلامي.
بدأ إنشاء البنوك الإسلامية يأخذ طابع أكثر تنظيم بمبادرة من الأمير محمد الفيصل عام 1977 و بمشاركة العديد من رجال الأعمال السعوديين مثل الشيخ صالح كامل و الشيخ أحمد جمجوم و الشيخ باحارث، و تمخض عن ذلك قيام عدد من البنوك الإسلامية يأتي على رأسها بنك فيصل الإسلامي في السودان عام 1978.
بدأ إنشاء البنوك الإسلامية في السودان حينما منح رئيس الجمهورية السودانية في فبراير 1976 ّإعفاءات ضريبية أخرى للأمير محمد الفيصل و ذلك لتأسيس بنك خاص إسلامي. و قد تم ذلك في إطار سعي الحكومة آنذاك لجذب المستثمرين العرب لتحقيق مقولة (السودان سلة غذاء العالم العربي) .
بدأ بنك فيصل ممارسة عملياته في 10 ماي 1978، و منه انطلقت تجربة تأسيس بنك فيصل كأول بنك إسلامي في السودان إلى حيز التطبيق.
1 -3 - تجربة بنك فيصل الإسلامي السوداني في مجال تمويل تمويل الم ص م. [2] (PME) :
استخدم البنك في العامين 1993 - 1994 المرابحة صيغة وحيدة في تمويل مشروعات حرفية صغيرة. و كانت نسبة التمويل هي 5 % من إجمالي تمويل البنك، بلغ عدد المشروعات الخاضعة للتمويل ببرنامج المرابحة 300 مشروع منذ عام 1983، و يتم التمويل بمقتضى الشروط التالية:
-تقديم ضمان مالي من شخص ثالث مقتدر.
-رهن عقار قيمته مساوية لقيمة التمويل، أو تزيد عنه.
-بقاء ملكية السلعة المشتراة في يد البنك إلى أن يتم تسديد جميع الأقساط.
(1) عبد الرحيم محمد حمدي:"تجربة المصارف الإسلامية في السودان."وقائع ندوة صيغ تمويل التنمية في الإسلام."مرجع سابق ص ص 25،26."
(2) التجارب المشار إليها في البحث مأخودة من محمد مكي الجرف، مرجع سابق، ص ص 192،194.