1 -1 - البيع الآجل (بيع التقسيط) : صيغة تمويل غير نقدي، و هو من البيوع الائتمانية حيث يتم دفع سعر السلعة المباعة على أقساط في المستقبل هي في مجموعها أكثر من ثمنها إن بيعت حالا، و قد أجازها جملة من الفقهاء بشروط أهمها:
-أن يتم تحديد الأجل عند ابتداء عقد البيع.
-بيان قيمة كل قسط من الثمن و تعيين مدة استلامه منعا للجهالة.
-إذا تأخر المشتري في سداد الأقساط لم يجز تحميله أي زيادة في قيمة القسط بسبب التأخير، و إنما ينظره إن كان معسرا، و يقاضيه إن كان مماطلا. [1]
و مزايا عقد البيع الآجل واضحة بالنسبة للمؤسسات الاقتصادية)، كمشتر للمواد الأولية أو سلع وسيطة، التي تحتاجها في نشاطها الإنتاجي، كما يمكن استخدام البيع الآجل لشراء المعدات و الأدوات، لكن ينبغي للمؤسسة أن تنظر إلى الأجل المحدد للسداد، و تنظر لوفرة السيولة النقدية الحاضرة لتمويل العمليات الجارية.
1 -2 - بيع المرابحة: يمكن تعريفه:"بأنه ذلك البيع الذي يزيد فيه سعر بيع السلعة لسلعة من السلع عن سعر شراء السلعة الأصلي لتحقيق ربح [2] ."و هو على قسمين [3] :
1 -2 - 1 -"بيع المرابحة العادية أو بيع ما سبق شراؤه: و هنا يقوم التاجر بشراء السلعة بدون أن يكون هناك وعد مسبق من المشتري بشراء البضاعة و إنما يتم البيع نتيجة عرض البضاعة و حاجة المشتري إليها."
1 -2 - 2 - بيع المرابحة للآمر بالشراء: و هي التي تتكون من ثلاثة أطراف هي: البائع، المشتري و البنك باعتباره تاجرا وسيطا بين البائع الأول و المشتري، و هنا لا يشتري البنك السلعة إلا بعد تحديد المشتري لرغبته بصورة لا تحتمل المنازعة، و أن يقطع على نفسه وعدا بشراء السلعة المطابقة للمواصفات التي طلبها من البنك. و هي عملية مركبة من وعد بالشراء و بيع بالمرابحة، و هي ليست من قبيل بيع الإنسان ما ليس عنده، لأن البنك لا يعرض للبيع شيئا و لكنه يتلقى أمرا بالشراء، و هو لا يبيع حتى يملك ما هو مطلوب و يعرضه على المشتري الآمر ليرى ما إذا كان مطابقا لما وصف، كما أن هذه العملية لا تنطوي على ربح ما لم يضمن، لأن المصرف قد اشترى و أصبح مالكا يتحمل تبعة الهلاك.""
تستطيع المؤسسات الاقتصادية بمقتضى هذه الصيغة الحصول على احتياجاتها من الآلات و التجهيزات المختلفة و المواد الأولية، و تقوم بدفع القيمة فورا على أقساط شهرية، أو غير ذلك من
(1) محمد مكي الجرف:"الصناعات الصغيرة و طرق تمويلها في الاقتصاد الإسلامي."مجلة آفاق جديدة، جامعة المنوفية، العدد الثاني، أفريل 1998، ص 180.
(2) محسن الخضيري:"البنوك الإسلامية."دار إيتراك للنشر و التوزيع، القاهرة، 1995، ص 122.
(3) فؤاد السرطاوي: مرجع سابق، ص ص 236،237.