الصفحة 11 من 18

المصدر: أنور مصباح سوبرة، مرجع سابق، ص 67.

2 -2 - شركة الأعمال: و هو اشتراك الطرفين في عمل، يقومان به سويا كالإيجار أو الحدادة و غيرها ثم قسمة ما يحصلان عليه بينهما [1] ، و سمي هذا النوع من الشركة بشركة الصنائع، شركة الأبدان أو شركة التقبل.

3 -2 - شركة الوجوه: و هي عقد يشترك بموجبه اثنان فأكثر على أن يشتروا بوجهاتهم و سمعتهم و الثقة فيهم أشياء بالدين، على أن يقتسموا الربح بعد بيع ما اشتركوا فيه، و هذه الشركة قد انكرها بعض الفقهاء.

بالرغم من ملائمة عقد الشركة بصفة عامة للمؤسسات الاقتصادية، إلا أن بعض الصيغ قد لا تكون ملائمة إطلاقا، خاصة للمؤسسات الصغيرة التي تفتقر بطبيعتها إلى"الوجاهة"، فغالبا ما تكون غير معروفة عند الناس، و ليس لها إسم تجاري يعول عليه حتى تتحصل على الائتمان. و بالنسبة لشركة العنان، يلاحظ أنها أكثر ملائمة من شركة المفاوضة في المال، حيث هذه الأخيرة تسمح لكل شريك من الشركاء بحرية التصرف في البيع و الشراء و الكراء و غيرها في غيبة أو حضور الآخرين. و هذه الحرية لا تتفق أبدا مع الضرورات التنظيمية اللازمة لممارسة النشاطات الاقتصادية، و تعتبر شركة الأعمال أكثر الصيغ ملائمة لظروف المؤسسات الصغيرة جدا في البلدان النامية، و بواسطة هذه الشركة يمكن -كما هو متصور- تجميع أعداد من المؤسسات الصغيرة جدا لتعمل معا بدلا من تفرقها.

المضاربة في المفهوم الإسلامي يختلف تماما عن مفهوم المضاربة المستخدم في الفكر الإقتصادي المعاصر. إذ يقصد به اتفاق بين طرفين يقدم أحدهما رأس المال و يسمى بـ"صاحب المال"، و يقدم الآخر جهده المتمثل في الإدارة أو الخبرة أو التقنية، و يسمى صاحب الجهد:"المضارب." [2]

و يتفق الطرفان معا على مقاسمة ما قد يتحقق من ربح من عملية الاستثمار بنسب معينة فيما بينهما.، و لصاحب المال أن يضع شروطا تضمن له الاستخدام السليم أو أفضل استخدام يتصوره لماله و للمضارب أن يقبل أو يرفض. فإذا قبل تم الاتفاق، فإذا تحققت خسارة فإن صاحب المال يتحملها من الأصل ما لم يثبت أن المضارب قد أهمل أو أخل بشروط قبلها في استخدام المال و في حالة الخسارة لا يحصل المضارب على شيء إطلاقا مقابل جهده الذي بذله مهما كان. و هكذا يساوي الإسلام بين المال و العمل (التنظيم) ، إذ يربحان معا أو يخسران معا، فيخسر صاحب المال ماله و يخسر صاحب العمل

(1) حسن محمد البيلي:"التخريج الشرعي لصيغ التمويل الإسلامية."وقائع ندوة صيغ تمويل التنمية في الإسلام، رقم 29، ط 1، المعهد الإسلامي للبحوث و التدريب، جدة، 1995، ص 39.

(2) رشيد حيمران، مرجع سابق، ص 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت