عمله، مما يجعل صاحب المال حريصا في اختيار المضارب الكفء، و يجعل صاحب العمل -أي المضارب- حريصا على تحقيق الربح لينال عائدا مقابل جهده و يحافظ على سمعته. [1]
و يصح تعليق المضاربة على شرط في المستقبل، و يصح توقيتها، كما يصح أن تكون مقيدة بنشاط معين أو مكان معين أو زمان معين، و هذه يطلق عليها إسم"المضاربة المقيدة"، كما يصح أن تكون مطلقة، بمعنى أن المضارب له مطلق الحرية في البيع و الشراء و توكيل غير و السفر بمال المضاربة و الإجارة و الإستئجار و غيرها من المعاملات و هذه تسمى"مضاربة مطلقة".
إن أسلوب المضاربة يتيح فرصة كبيرة للمؤسسات الاقتصادية و هذا بتمويل عملياتها الاستثمارية و فك اختناقات التمويل التي تعرفها هذه المؤسسات و هذا في كافة القطاعات الاقتصادية:
-ففي القطاع الصناعي تنشأ المضاربة بين المستثمر الممول و رب العمل المضارب.
-و في القطاع الزراعي تنشأ المضاربة في مختلف أصناف المشاريع الزراعية، فمن أنواع المضاربة الزراعية: نجد المزارعة التي تربط بين الممول المستثمر و المضارب المزارع، و المغارسة في حالة تمويل غرس الأشجار المثمرة، و المساقاة في تمويل عمليات الري التي تحتاج أموال لصرف المياه و جلبها و بثها غبر الحقول الفلاحية.
-و في قطاع الخدمات كالنقل و الصحة و التعليم مثلا.
-و في القطاع التجاري بتسهيل عمليات التسويق و التجارة المحلية و الدولية، و غيرها.
جدول رقم (02) : عقود الاستثمار المصرفية الإسلامية.
الاستثمار ... المضاربة ... المشاركة ... الإجارة ... المرابحة ... السلم
طبيعة العملية ... استثمار ... استثمار ... تأجير ... تجارة ... تجارة
سيطرة رأس المال ... معدومة ... كاملة ... كاملة ... كاملة ... معدومة
مخاطرة رأس المال ... عالية ... عالية ... متوسطة ... منخفضة ... منخفضة
المردود ... غير مضمون ... غير مضمون ... ثابت ... ثابت ... ثابت
المصدر: أنور مصباح سوبرة، مرجع سابق، ص 113.
قامت بعض التجارب في بعض الدول النامية و حتى الدول المتطورة لتمويل المؤسسات الاقتصادية باستخدام صيغ تمويل خالية من الفائدة، و من هذه التجارب سنذكر على سبيل المثال لا
(1) عبد الرحمن يسري، مرجع سابق، ص 64.