الصفحة 10 من 18

يمكن بهذا الشكل تمويل المؤسسات الصغيرة و تنمية أعمالها وفقا لبرنامج معين لإنتاج سلع يحتاجها السوق أو تحتاجها بعض المؤسسات الكبيرة. و هكذا إذا تم التمويل بهذا الشكل فإنه من الممكن استخدامه لتحديد أنواع المنتجات و الإشراف على مواصفاتها بدقة و المساهمة بشكل مباشر في تسويقها، فتتخلص المؤسسات الصغيرة بهذا من معظم مشاكلها التمويلية و التقنية و التسويقية بدون التعرض لمخاطر الديون و فوائدها، كما أن عقد الاستصناع يصلح بطبيعته لتمويل احتياجات رأس المال العامل للمؤسسات الصغيرة و من الخطورة استخدامه لتمويل رأس المال الثابت، حيث هذا سيؤدي إلى ارتفاع مخاطر عدم الوفاء بالعقد، أي الإخفاق في تسليم السلعة المطلوب تصنيعها.

الشركة في الإسلام لها عدة أشكال:

2 -1 - شركة الأموال: و المال هنا يكون شركة بين طرفي العقد، و هذه تنقسم بدورها إلى شركة العنان و شركة المفاوضة.

إن هاتين الصيغتين تقومان كما أسلفنا عموما على مشاركة أكثر من فرد بماله، فتتجمع أموال الشركاء في وعاء واحد يستخدم لتحقيق أهداف إستثمارية يتفق عليها الشركاء جميعا، و يصير تقسيم الربح بينهم وفقا لنصيب كل واحد منهم في رأس مال الشركة أو وفقا للنسب التي يتفق ون عليها. أما الخسارة فيتحملها كل منهم وفقا لنصيبه في رأس مال الشركة. و يجوز في هاتين الصيغتين اشتراط تساوي الشركاء في العمل و أهلية التصرف، أو يجوز تفويض أحد الشركاء في العمل مقابل أجر أو نصيب أكبر من العائد الذي يتحقق، و لكن عموما لا يجوز منع أي شريك عن العمل. [1]

و هناك فروق أخرى مبينة في الجدول التالي:

جدول رقم (01) : الفوارق بين شركة المفاوضة و العنان.

شركة المفاوضة ... شركة العنان

01 ... المساواة في رأس المال ... يجوز تفاضل الحصص في رأس المال

02 ... المساواة في الأموال النقدية الخاصة ... لا يشترط التساوي في المال الخاص

03 ... تنعقد على الوكالة و الكفالة ... تنعقد على الوكالة

04 ... المساواة في الربح ... يجوز التفاضل في الربح

05 ... يجوز للشريك التصرف المطلق في المال ... مقيد التصرف إلا بإذن الشريك

(1) عبد الرحمن يسري، مرجع سابق، ص 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت