تعاني جل مؤسسات الدول النامية من مشكل تمويل إستثماراتها، حيث أن الأموال المتاحة لها لا تفي لها بالغرض، و أمام هذا الوضع تلجأ هده المؤسسات إلى التمويل البنكي الكلاسيكي لطلب قروض لتغطية هذا العجز و لكنها كثيرا ما تصطدم بشروط اقتراض صعبة و قاسية، و النتيجة الحتمية لهذه الحلقة تراكم ديونها إلى حد تصبح تمثل عبئا ثقيلا يعوق استمرارها.
و مما تجدر الاشارة اليه، أن غالب تلك القروض المقدمة من طرف البنوك التقليدية تتحيز للجدارة الائتمانية على حساب الجدوى الانتاجية للمشاريع.
و أمام هذا الوضع، جاءت أو بالأحرى فرضت نفسها فكرة التمويل المصرفي اللاربوي لتمحوا الآثار السلبية للتمويل الكلاسيكي و تبرز العمل الإيجابي و الفعال في تمويل الإستثمارات و غيرها من مستلزمات التنمية الإقتصادية، و لقد خطت البنوك و المؤسسات المالية الإسلامية خطوات واسعة في هذا الشأن، فياترى ماهي أهم أدوات التمويل اللاربوية وكيف من شأنها تدعيم المؤسسات الإقتصادية في الدول النامية بصفة عامة و الجزائر بصفة خاصة؟ وللإجابة على هذا التساؤل ارتأينا على تبني المحاور الآتية:
-المحور الأول: حاجة المؤسسات الاقتصادية إلى التمويل.
-المحور الثاني: مكانة التمويل في الإسلام و أوجه التشابه بينه و بين التمويل الربوي.
-المحور الثالث: أدوات التمويل اللاربوية الموجهة للمؤسسات الاقتصادية.
-المحور الرابع: بعض التجارب الحديثة في تمويل المؤسسات الاقتصادية في البلدان النامية.