عام 1944 م، وآثار تلك الحملات يمكن العثور عليها بسهولة في الحضارة الأوربية الحالية مثلا في الاستعمال المهين لكلمة (تركي) بمعني الغبي في اللغة الهولندية، وقد اتخذت جزيرة كورسيكا أخيرا رمزا لها العلم الذي يحمل (رأس المغربي) الذي يعود إلى القرن الثامن عشر، والمأخوذ أصلا عن الصليبين).
ويقول الأمير شكيب أرسلان: «إن الروح الصليبية لم تبرح كامنة في صدور النصاري گمون النار في الرماد، وروح التعصب لم تنفك معتلجة في قلوبهم حتى اليوم كما كانت في قلب بطرس الناسك من قبل، وإن ما يدعوه الفرنجة عندنا في الشرق تعصب مذمومة هو عندهم في بلادهم العصبية الجنسية المباركة والقومية المقدسة، وما بدعون عندهم في الغرب إباء النفس والشرف الوطني يعدونه في الشرق علوة مکروها» (2) .
قد يتبادر إلى الأذهان سؤال أو يقول قائل: إذا كان الغرب كما وصفت (3) أليس عنده ايجابيات؟. ونقول: نعم عنده ايجابيات أفادته في حياته الدنيا، سواء جاءته عن طريق التجربة والتفكير البشري، أو عن طريق النصرانية التي وإن كانت محرفة ولكنها هذبت حواشيهم وما كانوا عليه من البعد عن المدنية، ثم جاء احتكاكهم بالإسلام وأهله
-الحياة 11/ 5/ 1994 م.
2 -حاضر العالم الإسلامي 137
/ 1. 3 - لم نظلمه في كل ما وصفنا