ويملك فرنسا بلاد الأناضول والشام، ويكون للإنكليز مصر، عن الأسبانيون أفريقيا، ويكون للطليان جميع مراسي البحر
الجزائره، ويكون للبولونيين والدانمركيين والنورفجيين والاسرجين الأقاليم الشمالية وأراضيها الخصيبة.
وكأن (شافيني) هذا نظر إلى الآتي من قبل ما وقع بثلاثة قرون، فإن كثير من هذا التقسيم الذي تخيله قد تحقق بسياسة الاستعمار الأوربي الحالي.
وهو مشروع (سولي) وتاريخه 1907 و قد كانت ولادة هذا الرجل سنة 1559 ووفاته سنة 1941 واشتهر إلى الدرجة القصوى بمعارفه الإقتصادية ولهذا تولى أمور فرنسا المالية، ومشروعه منسوب إلى هنري الرابع ملك فرنسا، إلا أن تحريره كان من قريحة سولي نفسه، وقد اختلف الناس في هذه القضية فذهب (در ايبرون) إلى أن هنري الرابع هو الذي فكر فعلا بافتتاح السلطنة العثمانية وتقسيمها وتنظيمها وأن هذا الرأي هو السائد في وقته.
وذهب المسير (بوارسون) صاحب تاريخ هنري الرابع أن هذا الملك كان فكر في تأليف مجلس عام يفصل خصومات الممالك المسيحية بدلا من فصلها بالسلاح (1) ، وهذه الفكرة الأولى هي الملك فرنسا، فجاء
انظر كيف يفكر هذا الملك في مصلحة الشعوب الأورية