سولي وفرع عنها ما أوصلته إليه مخيلته من الترتيبات والتشكيلات وقا? جاء في كتاب سولي الذي نحن بصدده الموسوم ب (تدابير هنري الكبير السلطانية الحكيمة) أن غرض هذا الملك المحارب السياسي الكبير كان تأسيس شيء أشبه بجمهورية تكون دائما سلمية مع المسيحيين، وحربية بإزاء غير المؤمنين. وكانت الجمهورية الخلفية الأوربية تحسب تخيل سولي عبارة عن خمس عشرة حكومة: السلطنة الجرمانية، مملكة البابا، فرنسا، اسبانيا، انكلتره، المجر، بوهيميا)، بولونيا، الدانمرك، إسوج، لومبارديا، البندقية، الجمهورية الإيطالية (2) ، هولاندا، سويسرة (3) .
فأنت ترى أنه ليس لروسيا ذكر في هذه المجموعة، وذلك لأنهم كانوا يعدونها يومئذ مملكة آسيوية (4) .
وقد جعل الفلاخ والبغدان تابعتين للمجر، ولم يشر إلى تقسيم
ا- هي أراضي التشيك وقد شكلت مع سلوفاكيا دولة واحدة، ثم انفصلت بعد انهيار
الإتحاد السوفييتي. 2 - لومبارديا، البندقية، ممالك ايطالية كانت مستقلة ثم توحدت مع باقي الإمارات
التشكيل دولة ايطاليا الحالية 3 - كأنه كان يخطط لحلف الأطلسي والسوق الأوربية المشتركة، وأما خياله عن دولة
سلمية للنصاري، وحربية على غير النصارى، فكأنه يصف الدولة الإسلامية التي
يجب أن تكون تسلمة للمسلمين حربا على الكافرين. 4 - مازالت هذه النظرة للروس، وهم ينتظرون منهم التحول إلى الرأسمالية الغربية حني
يفكروا في إلحاقهم بأوربا الغربية.