على أخي (1) دوق ميلانو، وقولا له إن طلبه هذا غير معقول، لا سيما أنه ما وجد الامبراطور أمامي في معركة إلا انهزم أو لاذ بالفرار.
وهو المنسوب إلى (فيليب لوبون) دوق بورغونيا، وتاريخه سنة 1970 م، وهذا الدوق كان ينوي دائما تجريد حملة صليبية على السلطنة العثمانية قبل فتحها للقسطنطينية وبعده، وكان الامبراطور يوحنا بالبلوغ صاحب هذه البلدة استصرخه سنة 1442 م، فجهز اسطولا عاث ونهب وعمل أعمالا قرصانية، إلا أنه لم يقدر على شيء يذكر، ولما سقطت القسطنطينية في أيدي الأتراك نذر الدوق أن يزحف بنفسه لحرب الترك، وكام مراده أن يقصد القسطنطينية رأسا زاعما أنه يجب قطع جذع الشجرة قبل أغصانها، وكان يبني آماله على الأمم المسيحية التي في البلقان، وبعد أن رسموا له خطة السير، وعين هو القواد، وبدأ التجهيز، ووعده لويس الحادي عشر ملك فرنسا بعشرة آلاف مقاتل لهذه الصليبية، جدت عوائق منعته من إتمام عمله، ومات البابا بيوس الثاني الذي كان ظهيرة له في هذه النية، وفي هذه المدة كان الأتراك يسيرون من فتح إلى فتح في شبه جزيرة البلقان، حتي استصفوها كلها، وبقيت في أيديهم بعد ذلك أربعمائة وستين سنة.
1 -لا ادري من أين جاءت هذه الأخوة!.