سنة 1933 م وهو باللباس الشرقي، وعلي جواد کان اشتراه و دمشق، وقد كتب رحلته هذه بلسان ذلك الوقت ونقحها باللسان الإفرنسي الحديث المسيو (لوغران دوسي) ونشرت سنة 1892 م ونسختها الأصلية في المكتبة الوطنية بباريس، ومن رأي (دولابر و کيار) أن الملك المسيحي الذي سيحارب المسلمين لا ينبغي له أن يفكر بمجد، ولا بحسن أحدوثة، وإنما ينبغي أن يكون عمله مجردة لله، وأنه لا يوافق أن تكون أرزاق الجيش الصليبي من النهب والغصب، وإنما يؤدون ثمن الأقوات كلها إلى من يبيعهم إياها إلى أن يدخلوا في بلاد الأتراك (1) ، ومن رأيه أن البابا يقدر أن يقوم بنفقات الحملة الصليبية، وقد تكلم (دولابروکبار) عن الروم، فطعن فيهم وطعن في المجر أكثر مما طعن في الأروام، وقال إنه يأمن إلى تركي أكثر مما يأمن إلى مجري، ولما وصل إلى (غلطة) (2) في القسطنطينية تلاقي مع (فورلينو) معتمد دوق ميلانو في الشرق، وذهبا معة إلى السلطان مراد الثاني في أدرنة لأجل تبليغه رسالة من قبل دوق ميلانو معناها أنه يأمل من السلطان أن يتخلى للامبراطور (سبجيسموند) عن بلاد المجر والبغدان (3) والبلغار وبوسنة وألبانيا، فأجابهما السلطان قائلا: «سلما
1 -يعني أنهم إذا دخلوا بلاد الأتراك، فلا حرج عليهم في النهب والسلب؟! 2 - ضاحية من ضواحي القسطنطينية. 3 - سلالة بوغدان حکمت إقليم مولدافيا، فسمي الإقليم باسمها، وقد
الإقليم مع الأفلاخ للدولة العثمانية مدة طويلة، ثم شكلا بعدئذ مع جر رانسلفانيا الدولة الرومانية الحديثة. انظر: موسوعة السياسة 2/ 859 ء