فيدانس دوبادو) وكان برنامج (کارلوس الثاني) العدول عن قتال المسلمين بالسيف إلى مقاتلتهم بالتجارة)، قال: لأنهم إذا زحف الأوربيون إلى بلادهم تركوهم يطئون السواحل، ويعمل فيهم تأثير الإقليم فيضعفوا، فكان الأولى قطع الطريق على متاجرهم، وإعداد أساطيل لهذا المقصد وتوحيد القيادة، ويسمى هذا المشروع في حرب الإسلام بمشروع (کارلوس الثاني) ملك صقلية، أما مشروع (فيدانس) فلم يكن مقتصرة على حرب تجارية، بل كان يشير بتجريد جيش يطأ البر، ويكون وراءه أسطول من ثلاثين إلي خمسين بارجة حربية، وأن تنزل الجنود في سواحل أنطاكية ثم يجعل الصليبيون أنطاكية معتصمة لهم، وقاعدة لغزواتهم، وقد انتقد بعضهم هذا المشروع وحكموا باستحالته.
وفي سنة 1301 (2) جد برنامج آخر صاحبه (کارلوس دونالوا) أخو
= بني الأغلب، وقد تولى فتحها الأمير الفقيه القاضي أسد بن الفرات. وبقيت بأيدي المسلمين، منارة للعلم والحضارة إلى أن اختلف أهلها ووقعت الفتنة خاصة عندما تولاها الفاطميون عام 329 وظلموا أهلها ظلمة شنيعة، فاستعان بعضهم بالنصارى النورمانيين، فاستولى عليها الملك خروجار الأول) عام 484، وفي عام
592 قضي على البقية الباقية من المسلمين. انظر: أبو عبدالله الحميري / الروض المعطار /391، وأطلس تاريخ الإسلام / 294. 1 - قارن ما يفعله الغرب اليوم من الحصارات الاقتصادية. 2 - هذه المشاريع وضعت قبل أن تفتح الدولة العثمانية أجزاء من أوربا، وقبل أن تصبح
خطرا على أوربا، فهي مشاريع موجهة ضد المسلمين بشكل عام، وكانت بدايات الدولة العثمانية 198 ه الموافق ل 1299 م.