وقد هيأه البابا بيوس الخامس، وتاريخه 1570، ويقول المسير فلامان إنه هو التدبير الوحيد الذي أوقف تقدم الإسلام، وكانوا في زمن البابا بوليوس الثالث قد استنفروا الناس أيضا لقتال الترك، ولكن القول لم يقترن بالعمل إلا في عهد بيوس الخامس، وكان الامبراطور مكسميليان (1) قد جمع أمراء ألمانيا والنمسا في (أوغسبورغ) للتذاكر في قضية الأتراك، وأرسل البابا بيوس الخامس لشهود هذا المجمع من قبله الكردينال (کوماندون) ومعه (کانيزيوس) اليسوعي، فأجمع الأمراء الكاثوليكيون على الوعد بالسير لقتال الترك، واستنكف عن ذلك أمراء البروتستانت، وقدم البابا للامبراطور لأجل تجهيز الحملة على الترك (50) ألف دوکا، وتعاهد (عمانوئيل) دوق سافواي) و (الفونس رسي) دوق فراري و (توم مديسيس) ودوق مانتو، وجمهورية لوك، وجمهورية جنوة، على قتال الترك إجابة لدعوة البابا وشرع هذا يصلي ويذرف الدموع، وقيل إن السلطان سليمان، قال: إني لأخشي من صلوات هذا البابا مالا أخشاه من جميع
1 -ابن ملك النمسا فردينان الأول وليس مكسيمليان ملك ألمانيا الذي مات سنة 1019. 2 - سالواي: إقليم على سفوح جبال الألب في الجنوب الشرقي من فرنسا، اقتطعنه
فرنسا من ايطاليا مع مدينة (نيس) جزاء مساعدتها لإيطاليا في التخلص من حكم النمسا. وكلمة Duke لقب عسكري روماني في الأصل، ويعطي لأبناء الأسر الحاكمة.