فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 204

جيوشهم (1) وكان سليمان قد شن الغارة على بلاد المجر، وحاصر زيغت (2) ومات قبل فتحها بثلاثة أيام (30 أغسطس 1566) وأخفوا موته عن الجيش إلى أن تم الفتح وجاء ابنه سليم الثاني من الأناضول، فرأى الأحوال مما يقتضي جنوحه إلى الصلح، فعقد هدنة إلى ثماني سنوات مع الامبراطور مكسيمليان.

أما البابا فلم يفتر، ولم يعدل عن مشروعه في جمع كلمة النصرانية على الترك، وكان يقول: إنه يجب على الأمة المسيحية أن تسير قاطبة القتالهم. ومما كتبه: «إن السلطنة التركية قد تبطت تبسطا هائلا بسبب نذالتنا، إلى حد أننا أصبحنا لا نقدر أن نقف في وجه اعتدائها إلا إذا اجتمع ملوك المسيحيين بأسرهم لصد هذا العدو العام، وناشبوه القتال برا وبحرة، ولما كنا نحن على ثقة بأنه لا يوجد في المسيحيين ملك يقدر أن يقاوم سلطان الترك منفردة بقوته، كان لا مندوحة لنا من أن ندعوهم جميعا لقتاله، ولخضد شوكة الأتراك أعدائهم جميعا «فأرسل ملك اسبانيا خمسين سفينة بقيادة (أندري دوريا) (3) و (بطرس

ا- بعبد أن يصدر هذا الكلام من السلطان سليمان، وهو الذي دوخ أوربا، والبابا

يستطيع أن يجمع أوربا، ولكن ما قيمة دعائه و صلواته وهو مشرك بالله! 2 - مدينة في جنوب المجر، يذكرها الأتراك باسم سکدوار

قائد بحري من عائلة جئوية الأصل، كان ضد فرنسا في حروبها مع ايطاليا، ثم انحاز إلى فرنسا ضد (شارلكان) ملك ألمانيا، له عدة وقائع مع الدولة العثمانية، اشتغل أخيرة بتنظيم جمهورية جنوة، مات عام 1560. انظر: هامش تاريخ الدولة العلية /218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت