فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 204

دومونت) رئيس فرسان مالطة ثلاث سفن، ودوق سافوا أربعة، وكان اسطول البندقية تحت قيادة (زان) واسطول البابا تحت قيادة (کولونا) وجاء الأسطول العثماني فرسي أمام جزيرة قبرص في أوائل يوليو سنة 1570 وفي 8 سبتمبر جري هجوم عام، وفتح الترك نيقوسيا قاعدة الجزيرة، وفر الأسطول الأسباني وانكفأ اسطول البنادقة واسطول البابا إلي كورفو وإذ بلغ هذا الفشل البابا، أرسل إلى ملك فرنسا يقول له: «إن قضية الحلف المقدس هي عندنا من الأهمية بحيث أنها لم تترك لنا راحة لا في الليل ولا في النهار، ولا نرجو لنا راحة إلا في دخول جلالتك في هذا الحلف» ولما أجابه (کارلس التاسع) معتذرة بالمعاهدات التي بينه وبين تركيا، كتب إليه البابا يقول: «إن جلالتك لا تبرأ من اللوم إذا كنت لأجل فائدة شخصية أو أية فائدة كانت تستمر على علاقاتك الودادية مع الكفار (1) و مراد البابا بذلك أنه وإن كان ملك فرنسا مرتبطة بعهود مع الأتراك فهو في حل منها، وليس عليه أن يرعي عهودة للمسلمين.

فتأمل في هذا، وقابله مع شريعة الإسلام التي هي في هذا الموضع محددة بهذه الآية: (إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء

1 -يقصد المسلمين، والعبارة غير واضحة والظاهر أنها: «لا تبرأ من اللوم إذا كنت

لأجل فائدة شخصية، واية فائدة في أن تستمر على علاقاتك الودادية مع 000 بما أن نقض العهد مع المسلمين هو للمصلحة العامة فلا مانع برأي هذا البابا -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت