المتقدمة يشنون منها الإغارات على بلاد المسلمين کفرسان القديس يوحنا في رودس وقبرص ثم مالطة (1)
تربي الغربيون عاطفية على أنهم هم المنقذون للبشرية وأن دينهم أرقى من الإسلام، ولقد صدمتهم كتيبة الإسلام من العثمانيين، فكان
هذا الكره الشديد لهم
يقول غوستاف لوبون «لقد تجمعت العقد الموروثة، عقد التعصب التي ندين بها ضد الإسلام ورجاله، وتراكمت خلال قرون سحيقة حتى أصبحت ضمن ترکيبنا العضوي» (2) .
هل خبت هذه الروح التي لا تطيق مجاورة الإسلام؟ إن ما فعلوه في البوسنة جاء ليؤكد أن هذه الروح لم تخب، بل هي في ازدياد، وما وقع في (البوسنة) فاق محاكم التفتيش في الأندلس، أو إبادة الهنود الحمر في أمريكا الشمالية، تقول الكاتبة الأمريكية (سوزان سونتاغ) : «إن وزراء الثقافة في المجموعة الأوربية يتسترون على أكبر جريمة قتل جماعي في تاريخ أوربا تقع تحت سمع وبصر الجميع، إن أجهزة التلفزيون تنقل كل ما يحدث في سراييفو لحظة بلحظة ومع ذلك لم يتحرك أحد لمنع هذه الجريمة التي تقع في قلب أوربا، (3) . ويقول الكاتب الاسباني (خوان غويتيسولو) معلقة على أفعال الصرب
ا- دراسات في تاريخ العرب الحديث / 11. 2 - وجهة العالم الإسلامي / 38. 3 - صحيفة الحياة 1993
/ 11/ 14 م.