من أين جاءت هذه العداوة الدفينة للمسلمين الأتراك وللمسلمين بشكل عام، حتى كأن الشاعر الجاهلي لقيط بن يعفر الإيادي يعنيهم حين قال: في كل يوم يستون الحراب لكم
الا يهجعون إذا ما غافل هجعا خزر عيونهم كأن لحظهم
حريق غاب ترى منه الا قطعة يقول الشيخ رشيد رضا عن مصدر هذه النظرة عندما تحدث عن الحب التي تمنع الإفرنج من رؤية حقيقة الإسلام: «الحجاب الثاني: رجال السياسة الأوربية، فإنهم ورثوا عداوة الإسلام من الكنيسة، وتلقوا مفترياتها من الطعن عليه بالقبول، وضاعف هذه العداوة له والضراوة بحر به طمعهم في استعباد شعوبه و استعمار ممالكهم» (1) ، ويقول الدكتور أحمد عزت عبدالكريم محلة فترة ما بعد الحروب الصليبية: «وجد على المسرح الأوربي عناصر جديدة من ملوك وأمراء أشد حرصا على بسط سلطانهم على ممالكهم وإماراتهم منهم على تبذير قواهم في بلاد بعيدة، وكان هذا من شأنه إضعاف الروح الصليبية في أوربا، ولكنها مع ذلك ظلت قائمة، وظل للصليبين مواقعم
1 -الوحي المحمدي / 22