فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 204

في الحقيقة مستعدة لنكث عهده مع تركيا إذا ارتضى المسيحيون بتمليك أخيه على بولونيا، وكذلك الامبراطور مكسمليان كان اعتذر للبابا بمعاهدة بينه وبين السلطان سليم الثاني فرد البابا عذره، وأجاز اله الخيس بعهده، بحيث لم تمض أيام ثلاثة حتى نقض الامبراطور الميثاق الذي بينه وبين السلطان، كما حرر ذلك دجوفارا (1) في الصفحة 101 من كتابه.

ولما رأي البابا تثاقلا من سجيسموند ملك بولونيا عن إجابة النفير الحرب الأتراك، خاطب إيفان ملك الروسيا، ثم إنه أرسل إلى فيليب الثاني ملك اسبانيا يشكو إليه قعود الأسطول الإسباني عن مناجزة اسطول الترك القتال، ويعرض عليه نفقات الحرب، فتقبل فيليب ذلك بقبول حسن، ووضع اسطوله تحت إشارة البابا، ثم إن هذا اختار الدون جوان النمساوي ابن شرلكان من إحدى حظاياه قائدا عامة اللحملة، وسير أمراء ايطاليا بعوثهم.

ثم انعقد التحالف في (20) مايو سنة 1571، ونشر في 20 يوليو، وهو الخلف المسيحي الثالث عشر في وجه الدولة العثمانية منذ تأسيسها إلى ذلك العهد. وقد جاء في صك هذا الحلف «إن البابا بيوس الخامس وفيليب ملك اسبانيا، وجمهورية البندقيه يعلنون الحرب الهجومية والدفاعية على الأتراك لأجل أن يستردوا جميع المواقع التي

1 -مؤلف الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت