التنفيذ. ويمثل كل عنصر يظهر في الشكل (1 - 1) خطوة أو نتيجة مترقية على عملية التخطيط الاستراتيجي، وتبدأ كل دورة من دورات عملية التخطيط بتوضيح رسالة المنظمة والأهداف الرئيسية لها، ويعقب ذلك إجراء تحليل خارجي، وتحليل داخلي و اختيار استراتيجي وتنتهي عملية صياغة الاستراتيجية بتصميم الهيكل التنظيمي للمنظمة. ونظم الرقابة الضرورية لتنفيذ الاستراتيجية المختارة
تنخرط كثير من المنظمات في مثل هذه النوعية من العمليات كل عام، ورغم ذلك لا يصح أن ينظر إليه على أنه يتضمن ضرورة اختيار المنظمة الاستراتيجية جديدة كل عام. وفي أمثلة كثيرة، نجد أن النتيجة ببساطة تتجسد في إعادة التأكيد على الاستراتيجية والبناء الهيكلي القائم بالفعل، وتستمر الخطط الاستراتيجية المستحدثة من خلال هذا النوع من العمليات لمدة تتراوح بين ستة وخمس سنوات، مع مراعاة تحديث الخطة كل عام.
وتعامل النتائج المترتبة على التخطيط الاستراتيجي السنوي كمدخلات بالنسبة للعمليات المتعلقة بأعداد الموازنة للعام التالي، وذلك في كثير من المنظمات، وهكذا نجد أن التخطيط الاستراتيجي يستخدم في صياغة وتخصيص الموارد في المنظمة. الرسالة والأهداف الرئيسية:
يمثل كل من الرسالة والأهداف الرئيسية للمنظمة المكون الأول لعملية الإدارة الاستراتيجية. وسوف نتناول هذا الموضوع بالتفصيل في الفصل الثاني، وتمثل هذه العناصر السياق الذي يجري صياغة الاستراتيجية من خلاله.
توضح الرسالة Mission أسباب وجود المنظمة وما الذي يجب أن تفعله. وعلى سبيل المثال، فإنه يمكن تعريف رسالة شركة الطيران الوطنية على إنها تحقيق إشباع الحاجات للأفراد ورجال الأعمال المسافرين من حيث مسرعة نقلهم مقابل أسعار معقولة إلى كافة المراكز السكانية الرئيسية في شمال آمريکا