المنافسين تفيد أن الشركة تمتلك بعضا من الكفاءات المتميزة ذات القيمة العالية التي تهيئ لها الفرصة لخلق القيمة المتفوقة. وطبيعي أن يحاول منافسوها التعرف على هذه الكفاءة ومحاولة تقليدها. وإذا ما وفقوا لأدراك النجاح، فقد يصلون في نهاية المطاف إلى تجاوز المعدل المتفوق الأرباح الشركة. كم من الوقت سيستغرقه المنافسون لتقليد الكفايات المتفرقة للشركة، أما العناصر الأخرى فتبدو متساوية، فكلما نجح المنافسون في تقليد الكفاءات المتميزة في وقت أسرع، كلما كانت المزايا التنافسية أقل استمرارية، وكلما ازدادت أهمية استمرار الشركة في تحسين كفاءتها حني تبقى متقدمة خطرة على مقلديها. أنه لمن الأهمية بمكان أن نؤكد على أن أي كفاءة متميزة يمكن للمنافسين تقليدها. إن العامل الحاسم هنا هو الوقت. وكلما
طال الوقت الذي يستغرقه المنافسون في تقليد الكفاءة المتميزة، كلما زادت فرصة الشركة في بناء مركز قوي في السوق، فضلا عن سمعة طيبة لدى المستهلكيين، الأمر الذي ينطوي على صعوبة عالية بالنسبة للمنافسين لينالوا ما يريدون، أيضا كلما استغرق تحقيق التقليد وقتا أطول، كلما زادت فرصة الشركة المقلدة في تحسين وتطوير كفاءتها أو تدعيم كفاءات أخرى، وبالتالي الحفاظ على التقدم في مجال المنافسة. وتعتبر عوائق التقليد المحدد الرئيسي السرعة إنجاز التقليد، وهي عبارة عن عوامل تجعل من الصعوبة بمكان بالنسبة للمنافس أن يستنسخ الكفاءات المتميزة للشركة. وكلما ارتفعت درجة صعوبة مثل هذه المحاكاة، كلما ترسخت المزايا التنافسية. تقليد الموارد
بصفة عامة يمكن أن نقول أن أسهل الكفاءات المتميزة التي يمكن للمنافسين تقليد ها تلك التي ترتكز على امتلاك الموارد المادية المتفردة القيمة، من المباني والمصنع والتجهيزات. إن مثل هذه الموارد تعد مرئية للمنافسين و يمكن شراؤها من السوق المفتوحة. وعلى سبيل المثال، إذا ما كاقت، المزايا التنافسية للشركة ترتكز على ملكيتها المتفردة المنشآت التصنيع ذات الكفاءة العالية، فقد يتحرك المناقسون بسرعة لإقامة مثل هذه المنشآت. ويرغم من أن شركة فورد اكتسيت