الصفحة 62 من 222

الحرية لكافة الشعوب، لأنه انتهى إلى وضع بلاد المسلمين -وهي التابعة للقوانين السماوية - تحت انتداب الدول الإنجليزية والفرنسية العاملة بالقوانين الأرضية فكأنما أراد أن يجعل الأرض سماء و السماء أرضا) 1

ها نبه إلى تأييد الاستعمار لحركات التجديد الهدام للإسلام ومعاداة الحركات السلفية.

بعض الأسرار التي كشف عنها الكتاب:

فإن علة اختيارنا لعنوان الكتاب يتصل بالأسرار التي كشف عنها مؤلفه وهي تستحق وقفة تأمل ودراسة الاستخلاص الدروس والعظات مما حدث ويحدث في العالم الإسلامي بكافة أقطاره.

في السر العميق:

-ويؤيد ذلك ما نشر أخيرا من وثائق سمحت بها الحكومة البريطانية، ومنها ما نشرته جريدة (سنداي تايمز) عندما عرض أتاتورك على السفير البريطاني تولي رئاسة جمهورية تركيا!!

-أن أعضاء جماعة الاتحاديين والكماليين -وهم الحكام الجدد اللادينيونتابعون جميعا لحفل الشرق أي: من الماسونيين، كذلك فإن مؤيديهم من الكتاب والصحفيين أصحاب الأقلام المستأجرة من الجمعيات السرية النافذة في العالم.

وقد أثبت ذلك بواقعة ثابتة حدثت أيام كان نائبا عن (توقاد) و سمعه هو ومعه من النواب أكثر من مائتين. حيث وصلت رسالة من طرابلس بليبيا قرأها صاحبها

وعيناه تدمعان) وفحواها أن جميع أحزاب إيطاليا آنذاك متفقة على احتلال طرابلس باستثناء (البنائين الأحرار) والاشتراكيين وحجتهم في ذلك ما قاله أحدهم (لا يجدر

(1) ويقول الأستاذ عبد الفتاح عبد المقصود بمناسبة مولد ميثاق (عصبة الأمم) عقب الحرب

العالمية الأولى: كليمنصو النمر الفرنسي يتنكر ويتنمر. لويد جورج الثعلب البريطاني يستأسد ويزأر. أما ويلسون فقد بدأ طريقه وهو صاحب دعوة، ثم ألهاه وهو صاحب أدعاء، ووضعت مصائر الشعوب على مائدة المؤتمر كصحاف طعام مأدبة ذئاب لقد تغير الشعار، لم يعد الحرية لكافة الشعوب) بل أصبح الآن (الويل للضعيف والويل للمغلوب) من كتابه: صليبية إلى الأبد (ص 22 - الهيئة المصرية للكتاب سنة 1970 م)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت