منهج البحث أولا: بدأنا بمقدمة للتعريف بالشيخ مصطفي صبري والتيارات السائدة في عصره لإعطاء القارئ فكرة عن الجهد الذي بذله المؤلف وسط اتجاه عام قوى مضاد.
ثانيا: عرفنا بالأشخاص والجمعيات والأحداث البارزة حتى يتمكن القارئ من استيعاب نصوص الكتاب بعد مضي أكثر من نصف قرن على تاريخ تأليفه) 1. حيث أخفيت خلاله عن عمد وجهة النظر الإسلامية، وأبرزت وجهات النظر المضادة في كتب التاريخ وفي تعليقات معظم المحللين والمؤرخين وكتاب المقالات.
ومما يؤسف له أن أغلب الأجيال الجديدة تعرف مصطفى كمال أتاتورك بصفته الزعيم الوطني صاحب النهضة التركية الحديثة، ولا يكاد يعرف أحد - اللهم إلا القلة شيئا عن مصطفي صبري - آخر شيخ للخلافة العثمانية - بينما قاد الرجل
رحمه الله تعالى - حملة كبرى أعز إلا من سلاح إيمانه، فهاجر بدينه من تركيا ولم يلق إلا الجحود والرمي بالخيانة، ولكنه كان مثالا لصبر المجاهدين!!
فهل آن لنا معرفة تاريخنا الإسلامي بأقلام أمينة وطرح المزيف جانبا؟ وهذا الكتاب دليل ما بعده، دليل على معرفة كيف تزيف الحقائق!!
ثالثا: تبين لنا صحة توقعات المؤلف بناء على وقوفه على أسرار ربما - انفرد با أو عرفها القليلون في عصره - وذلك نتيجة منهج المقارنة في دراسة الكتاب بين مضمونه وبين الوثائق التي نشرت أو ترجمت إلى العربية بعد ظهور حركة أتاتورك اللادينية.
ولعل الوثائق والمؤلفات الصادرة بعدها تضفي مزيدا من اليقين على صدق الشيخ في كل ما رواه، ولكنها في الوقت نفسه تحمل معلومات ووجهات نظر
(1) ولتذليل صعوبة استيعابه حيث جرى تأليفه - كما وصفه الدكتور محمد محمد حسين
-رحمه الله تعالى- على الطريقة العربية القديمة. الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر (ج 2 ص 19) . مكتبة الآداب بالجماميز 1388 ه-
1998 م)