الصفحة 64 من 222

بنا أن نصول على الأتراك حال کون حکومتها في أيدي (البنائين الأحرار) !! >

يوقفنا على سر آخر هام يؤيد به ويدعم استنتاجاته من واقع الحال التي عاصرها وشاهدها بنفسه - إذ لاحظ بيقين أنه لم يسلم من اعتداء الكماليين والاتحاديين إلا اليهود، وفيما عداهم فقد وقع الاضطهاد على كافة عناصر الأمة من الألبان والعرب والأكراد والروم والشراكسة والأتراك، لذلك فهو يحمل حكام تركيا مسئولية إثارة العداوة بين المسلمين والنصاري مستدلا على ذلك بقوله تعالى لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا) [المائدة: 82).

ويري تقصير المسلمين في التنقيب عن وقائع الفتن اليهودية منذ عصر الخلفاء الراشدين ه ومنبها إيانا إلى منهج تعليمي تربوي خلاصته: (إنا معاشر المسلمين الحاضرين لمقصرون في التنقيب عن تلك الوقائع الهامة وتدريس مسائلها في مدارسنا، التعلم الطلاب والشباب قبل تعلمهم تاريخ الأجانب تاريخ الإسلام وما يحوط بحياة النبي صلى الله عليه وسلم وحلفائه من الشئون بتفاصيلها فيعتبر ما ويعتبر الطلاب والشباب ويتأدبوا بآداب الإسلام في عصره الذهبي) .

کشف الستار عن أخطر الأسرار وأكثرها غرابة حيث وقف أمام هزيمة الإنجليز وقفة تأمل غير مصدق أنهم هزموا بعد انتصارهم في الحرب العالمية الأولى، فكيف يعقل أن ينسحبوا-وهم المنتصرون في هذه الحرب - أمام مصطفي کمال أتاتورك في أزمير؟! إنهم أرادوا الانتصار عليه ليتحقق لهم ما أرادوا، ولكنهم وازنوا بدهاء بين انتصاره (المصنوع على أيديهم وما رتبوه من نتائج، وبين قبول الهزيمة أمامه، واختاروا الاختيار الأول ورجحوه لما سينجم عنه من مكاسب کبري تفوق كثيرا انسحابهم من(أزمير) .

وأعلن خطأ الظن بأن انسحاب جيوش إنجلترا وفرنسا من إستانبول كان بسبب الخوف من مصطفي کمال.

-ومن الأسرار الهامة التي كشف الستار عنها أيضا، ونرجو أن تأخذ طريقها إيضاحا ونشرها بين الباحثين والمؤرخين، أن جمال باشا (السفاح) كان قاتل العرب والترك معا، وبهذه العبارة أوضح الشيخ مصطفي صبري أن الاضطهادات التي وقعت على العرب كان بيدي أحد أعضاء جمعية الاتحاد والترقي- ومنهم هذا السفاح -وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت