الصفحة 52 من 222

والشيخ محمد زهران و الشيخ محمد يس والعالم الهندي مولانا شبلي النعماني ..

كذلك كان غيورا على سنة رسول الله و لأنه لاحظ أن الطائفة العصرية) لا تعول على كتب الحديث، حيث أوضح أن اعتماد السنة يجب أن يكون صنو الأخذ بالقرآن الحكيم، وعلى العكس فإن (التشكيك في أمانة المنابع الإسلامية عن آخرها بالنسبة إلى الأحاديث يستلزم التشكيك في تلك المنابع بالنسبة إلى القرآن أيضا ) ) .1

وعاش الرجل في عصر فتنة العلم الغربي التجريبي الذي طغى على العقيدة النصرانية في الغرب، وحاول المثقفون المتأثرون بأوربا نقل الفتنة بحذافيرها إلى الشرق الإسلامي، ولم ينتهوا إلى اختلاف التصورين للعلم بين الإسلام والنصرانية، وعلاقته بالعقيدة في كل منهما.

ولم يعش الشيخ معنا ليرى انتصار الدين في عصرنا هذا بعد انحسار موجة فتنة العلم، وأصبح العلماء يتجهون إلى الدين من جديد (وكذلك الساسة كما سيتضح النا) بتواضع ومعرفة لأقدارهم.

ولكن يكفي الشيخ صبري فخرا أنه لم يخضع لموجة الفتنة، ورفع رأسه عاليا شاما معتزا بعقيدته الإسلامية المؤيدة بالعلم والعقل، وأخذ يكافح المتشككين وعلمهم الحديث الذي اتخذوا منه دعامة لشکر کهم

ومن العجب أنه اعتير منهج الشيخ محمد عبده يمثل باسم النهضة الدينية الحركة القهقرية أمام خصوم الإسلام الغربيين المتسلطين على كتابه).2

كذلك أثار عجبنا الدفاع عن (علم الكلام) وربما نجد له العذر في سيطرة الثقافة الإسلامية بالمناهج المعروفة آنذاك، فظن أنه لا بد للمدافع عن الإسلام من علم

(1) نفسه (ص 174) .

(2) موقف العقل والعلم (ج 1 ص 347) .

وتنبه إلى معارضة الدين باسم العلم ليست عامة بأوربا، فإن في الغرب مسالك فلسفية ورجالا آخرين كثيرين انتقدوا مذهب المادية الإلحادية والإنباتية الوضعية انتقادا شديدا ولم يوافقوهم على القول بمنافاة العقل والعلم الدين (ص 364 - 365)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت