الصفحة 54 من 222

الكلام التقليدي، لصد هجمات المثقفين ثقافة غربية.

ونعذره أيضا لأن اطلاعاته الواسعة على كتب معاصريه ربما حجبت عنه قراءة منهج علم الكلام عند شيوخ السلف أمثال: ابن حنبل وابن تيمية وابن القيم، فضلا عن تأثره بالاتهامات الباطلة الموجهة حينذاك لشيخ الإسلام ابن تيمية، ولم تكن قد طبعت وراجت بمثل الرواج الذي نعرفه اليوم. ولو كانت هناك فرصة للاطلاع عليها ودراستها الأنصف الإمام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم بدل نقدهما واتهامهما بالابتداع!! من أقوال المأثورة:

و في الغرب نزاع وجدال بين العلم والدين ناشئ عن خصوصية دين الغربيين وليس في الشرق هذا النزاع إلا في قلوب مقلدى الغرب الذين لا يعرفون الإسلام رغم أنه دينهم (ج 2 ص 18) .. وهذا الأسلوب المفرق بين العقل والقلب ينتهي إلى القول بأن الإنسان يؤمن بالعقائد الدينية ولا يؤمن بعقله، وهذا القول كما ينطبق على الدين المسيحي لكن الإسلام لا يوجد في عقائده ما لا يقبله العقل (ج 1 ص 439) .

و لا تعترف بأن الأمم المتحضرة المتغلبة بأنهم أعقل الأمم، نعم لعقولهم تقدم في الماديات لا في المعنويات. (ج 1 ص 12) ويقول: (إن العقل الحر في دائرة قوانينه الخاصة حسب المسلم نبراسا في إنارة طريقه إلى أصول العقائد الدينية) (ج 1 ص 328) .

و إن السقوط الديني للشرق الإسلامي أفظع عندي وأعظم خطرا وأكثر مساسا بكرامته من سقوطه السياسي (ج 1 ص 359) .

قه لو قارنتم ما فعل السلف من علمائنا مع فلسفة اليونان، بما فعل الخلف مع فلسفة الغرب لوجدتم الفرق بين قوة السلف وضعف الخلف هائلا (ج 2 ص 112)

@ من آثار الإلحاد في النفوس الخلاء الموحش بسبب فقدان الأنيس الروحي الذي هو الدين (ج 1 ص 103) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت