الصفحة 50 من 222

هذا الشأن:

وأصل المسألة للمتعلمين العصريين من الكتاب عقيدة راسخة أرسخها في أذهانهم العلم الحديث المادي الذي يؤمنون به فوق إيمانهم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

وهي إنكار الأمور الغيبية مثل المعجزات والنبوة بمعناها المعروف عن المليين .. إذ لما رأوه منها في كتب الحديث طعنوا في صحته، ولما رأوه في القرآن أولوه).1

وكان الشيخ أمام موجة عاتية من تأويلات مسرفة خشي عليها من إنكار أصول في الإسلام ومن أهمها الإيمان بالغيب.

وقد لاحظ المعركة التي دارت بين فرح أنطون منشئ مجلة (الجامعة) وبين الشيخ محمد عبده، ومن أقوال أنطون التي أثارته ودفعته إلى تأليف كتابه الآنف الذكر، من أقواله هذا الرأي:

إن الدين هو الإيمان بخالق غير منظور وآخرة غير منظورة، ومعجزة ووحي ونبوءة وبعث وحشر وسوال وحساب وثواب وعذاب في الجنة والنار، وكلها غير محسوسة ولا معقولة .. ولهذا كان العقلاء من الفلاسفة ورجال الدين في كل ملة ينادون بإبعاد العقل عن الدين).

فرأى الشيخ مصطفى في هذا الرأي دافعا لتأليف كتابه المسمى (موقف العقل والعلم من رب العالمين ورسله) وسبقه بالكتاب المشار إليه بالهامش.2

والنظرة الفاحصة الأسماء العلماء الذين أورد ذكرهم في كتبه منقبا عن آرائهم ومعترضا على بعضها، هذه النظرة تساعدنا في تكوين فكرة عن أثقال المسئوليات العلمية التي ناء بحملها، فمن هولاء:

فريد وجدي، الشيخ محمد عبده، الشيخ رشيد رضا، قاسم أمين، طه حسين، دكتور محمد حسنين هيكل، الأستاذ العقاد، زكي مبارك، الشيخ المراغي، الشيخ عبد العزيز البشري، الأستاذ أحمد الأمين، الشيخ شلتوت

ولكنه وجد أعوانا له التمسها في أراء أمثال الشيخ محمد الخضر حسين

(1) (24) ، القول الفصل بين الذين يؤمنون بالغيب والذين لا يؤمنون.

(2) نفسه (ص 19) .

ينادود

مصطفى في هة

كتاب المشار إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت