الصفحة 216 من 222

-وكيف انتخبتهم الأمة ولا يدريهم الأناضول التي هي محيطهم الأدي؟ وقوله لا بالوراثة من تتمة الكذب، وقد أراد الرجل بتكرار الوراثة تعريضا في، والحال أني لم التزم في مقالتي الخلافة الوراثية ولو آخذ الكماليين بخرق عادة الوراثة لأهم سلکوا طريقها أو استخلفوا عبد المجيد من محمد السادس وهو الذي يليه على مقتضى قاعدة الوراثة الجارية في آل عثمان. ولو عدلوا إلى خلافة أحد ليس من آل عثمان

مصطفي کمال مثلا وكان أهلا لها ولم يكرهها من حيث كوفا صفة دينية وأعطوه نفوذها وحقوقها لما أنكرت عليهم ذلك، وأنا لا أنكر أيضا خلافة عبد المجيد ولا أعترض عليه لشخصه، بل أعترض على تنازله عن السلطة والحكومة اللتين لا يجوز تخلي الخليفة عنهما ولا تبقى الخلافة بدونها. ولم أبن كلامي في مقالة من مقالاتي على معاضدة شخص من أشخاص الخلفاء ومعاندة آخر لأن مكان الشخص يسع المناقشات، بل تكلمت بتمحيص النظر في مفهوم الحكومة والخلافة ومقتضي العقل والشرع 1، فإن كنت في شك مما ذكرنا فارجع البصر كرتين إلى أية مقالة من

أتاتورك واستهانته برغبة الجماهير وتحديده لمعارضيه بالاغتيال. وكانت نتيجة هذه المسرحية أن جاء بأعضاء يخضعون لإرادته ولا يملكون معارضته حيث أخذ يسوقهم بسلاحي الرغبة والرهبة. ينظر کتاب آرمسترنج"مصطفي کمال الذئب الأغبر". (ص 205 حزب الشعب

والسلطة المطلقة ص 209 اغتيال خصومه.

(1) وكما أن التزامي واهتمامي لا يتعلق بشخص معين من أشخاص الحلفاء فلو انحصر بغي

الكماليين وعدواهم على ذلك الشخص المعين لهان الأمر ولأمكنهم أن يتأولوا صنيعهم بخلع حليفة وبيعة آخر. ولكن ما فعلوه كما قلت في مقالتي الأولى خلع الخلافة نفسها وعزلها عن حكومتها. وليس هذا أيضا عزل الخليفة عن حقوقه حزمة واحتياطا من الأمة في شخص الخليفة كيلا يستطيع استعمال ما حازه من القدرة والنفوذ في هوى نفسه غير مصالح الأمة، لأن ذلك الاحتمال يجري أيضا في المجلس الوطني أو شخص مصطفي کمال ممن نقلت إليهم الحقوق المنتزعة عن الخليفة، فأي قوة تمنعهم من سوء استعمال القدرة المودعة إلى أيديهم، فإن كان المانع رقابة الأمة فلتكن هي مانعة منه حال كون القدرة باقية في يد الخليفة. هذا، ومن يخالي ملتزما بنصرة الخليفة محمد وحيد الدين ومتعصبا له ضد عبد الحميد فمنشأ غلطة التزامي بنصرة الخلافة التي كان السلطان وحيد الدين هو الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت