حين عَرَفني [1] ، فخَمَّرْتُ وجهي بجلبابي. الحديث. قال الألباني في الحاشية. أخرجه البخاري ومسلم وأحمد وابن جرير.
الثالث: عن أنس في قصة غزوة خيبر واصطفائِه - صلى الله عليه وسلم - صَفِيةَّ لنفسه. قال: فخَرَج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من خيبر ولم يُعرِّس بها، فلما قُرِّبَ البعيرُ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليَخرُجَ، وضَعَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - رِجلَه لصفية لتضَعَ قدمَهَا على فخذه، فأبَتْ ووضعَت رُكْبَتَها على فخذه، وسَتَرَها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وحمَلَها وراءه، وجعل رِداءَه على ظهرِها ووَجْههِا، ثم شَدَّه من تحت رجِلها، وتحمَّل بها وجعَلَها بمنزلة نسائه. قال الألباني في الحاشية: أخرجه ابن سعد من طرق، من حديث أبي هريرة وأبي غطفان بن طريف المري وأنس بن مالك وأم سنان الأسلمية، وأخرجه الشيخان وغيرهما من حديث أنس نحوه.
الرابع: عن عائشة قالت: كان الرُّكبان يَمرُّون بنا ونحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مُحرِماتٌ، فإذا حاذَوْا بنا سدَلَتْ إحدانا جلبابَها من رأسها على وَجْهِها، فإذا جاوزونا كشفناه. قال الألباني في الحاشية: أخرجه أحمد وأبو داود والبيهقي في الحج، وسنده حسن في الشواهد.
الخامس: عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: كنا نُغطِّي وجوهَنا من الرجال، وكنا نمتَشِطُ قبلَ ذلك في الإحرام. قال الألباني في الحاشية: أخرجه الحاكم وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وإنما هو على شرط مسلم وحده.
السادس: عن صفِيَّة بنت شيبة، قالت: رأيتُ عائشة طافَتْ بالبيت وهي منتَقِبة. قال الألباني في الحاشية: رواه ابن سعد، حدثنا محمد بن عبدالله الأسدي، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن صفية. وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن ابن جريج مدلِّس وقد عَنْعَنَه.
السابع: عن عبدالله بن عمر، قال: لما اجتَلَى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - صفَّية، رأى عائشة منتقِبةً وسَطَ الناس فعَرَفها. قال الألباني في الحاشية: أخرجه ابن سعد، أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي، حدثنا عبدالرحمن بن أبي الرجال عنه. وهذا سند رجاله موثَّقون، إلا أن فيه انقطاعًا بين ابن أبي الرجال وابن عمر.
الثامن: عن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف، أن عمر بن الخطاب أذِنَ لأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحج في آخر حَجَّة حجها، وبعَثَ معهن عثمانَ بن عفان وعبدَالرحمن بن عوف، قال: كان عثمان ينادي: ألا لا يَدْنُو إليهن أحد، ولا يَنْظُرُ إليهن أحد، وهُنَّ في الهوادج على الإبل، فإذا
(1) أي بقوله: إنا لله وإنا إليه راجعون. وذلك لتأسفه من نوم عائشة الذي انقطعت بسببه عن الركب والجيش.