قال الشيخ محمد بن يوسف الكافي التونسي في كتابه «المسائل الكافيَّة؛ في بيان وجوب صدق خبر رَبّ البريَّة» :
«المسألة السابعة والثلاثون» : من يقول بالسفور ورفع الحجاب وإطلاق حرية المرأة ففيه تفصيل:
فان كان يقول ذلك ويُحسِّنُه للغير مع اعتقاده عَدمَ جوازه، فهو مؤمن فاسق يجب عليه الرجوعُ عن قوله، وإظهارُ ذلك لدى العموم.
وإن قال ذلك معتقدًا جوازه، ويراه من إنصاف المرأة المهضومة الحقِّ على دعواه! فهذا يكفر! لثلاثة أوجه:
الأول: لمخالفته القرآن {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} .
الثاني: لمحبته إظهار الفاحشة في المؤمنين.
ونتيجةُ رفع الحجاب، وإطلاق حرية المرأة، واختلاطِ الرجال بالنساء ظهورُ الفاحشة، وهو بيِّنٌ لا يَحتاج إلى دليل.
الثالث: نسبةُ حَيْفَ وظلم المرأة إلى الله! تعالى الله عما يقوله المارقون، لأنه هو الذي أمَرَ نبيَّه بذلك، وهو بيِّنٌ أيضًا.
قلتُ: وظهور الفاحشة - نتيجةً لرفع الحجاب، وإطلاقِ حرية المرأة، واختلاطِ الرجال بالنساء - يَشهد به الواقعُ من حال الإفرنج والمتفرنجين الذين ينتسبون إلى الإسلام، وهم في غاية البعد منه.
فصل
وصرَّح الشيخ محمد بن يوسف الكافي أيضًا بتكفير من أَظهرَتْ زينتَها الخِلقية أو المكتسَبة، معتقِدة جوازَ ذلك، فقال في كتابه المشار إليه في الفصل قبل هذا الفصل ما نصُّه: «المسألة السادسة والثلاثون» : من أَظهَرَتْ من النساء زينتَها الخِلقية أو المكتسبة، فالخِلقية: الوجْهُ والعُنقُ والمِعصمُ ونحوُ ذلك، والمكتسَبةُ ما تتحلَّى وتتزيَّنُ به الخِلقة كالكُحل في العين، والعِقد في العنق، والخاتم في الإصبع، والأساور في المِعصم، والخلخال في الرِّجْل، والثياب الملوَّنة على البَدَن، ففي حكم ما فعلَتْ تفصيل: