الصفحة 7 من 104

قال البخاري في «صحيحه» [1] : (باب قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا [2] وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ(27) فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (28) لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ [3] أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ [4] فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ} [5] .

وقال سعيدُ بن أبي الحسن للحسن [6] : إنَّ نساء العَجَم يَكشفن صُدورَهنَّ ورُؤسَهن، قال: اصرفْ بصرَك عنهن، يقول الله عز وجل: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ} .

قال قتادة: عما لا يَحِلُّ لهم. {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} .

وقال الزهري في النظر إلى التي لم تَحِض من النساء: لا يَصْلُحُ النظرُ إلى شيء منهن، ممن يُشتَهَى النظرُ إليه وإن كانت صغيرة.

وكَرِه عطاءٌ النظرَ إلى الجواري اللاتي يُبَعْنَ بمكة، إلا أن يُريد أن يشتري.

ثم ساق البخاري رحمه الله تعالى في الباب حديثين:

أحدُهما حديثُ ابن عباس رضي الله عنهما، قال: أردف النبي - صلى الله عليه وسلم - الفضلَ بن عباس رضي الله عنهما يوم النحر خَلْفَه على عَجُز راحلته، وكان الفضلُ رجلًا وضيئًا، فوقف النبي - صلى الله عليه وسلم - للناس يُفتيهم، وأقبلت امرأة من خَثْعَم وَضِيئةً تستفتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فطفِق الفضلُ ينظر إليها، وأعجبه حُسنُها، فالتفَتَ النبي - صلى الله عليه وسلم - والفضلُ ينظر إليها، فأخلَفَ بيده، فأخذ بذَقَنِ الفضل [7] ، فعَدَل وجهَه عن النظر إليها. وذكَرَ تمام الحديث.

وقد رواه الإمام أحمد ومسلم وأهل السنن إلا الترمذي بنحوه، ورواه الإمام أحمد أيضًا والشيخان والترمذي والنسائي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، عن أخيه الفضل بن عباس رضي الله عنهما بنحوه.

(1) في أول كتاب الاستئذان 11: 7.

(2) أي تستأذنوا.

(3) أي إثم وعقوبة.

(4) يعني مثل المتاجر والحوانيت، فدخولها لا يحتاج إلى إذن، لأنها مُعدَّة لذلك.

(5) من سورة النور: 27 - 29.

(6) سعيد هو أخو الحسن البصري، قال لأخيه الحسن البصري سائلًا: إن نساء العجم ...

(7) أي أدار وجه الفضل عنها بيده الشريفة من خلف الفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت