يقول الزمخشري: (( من الأمور أمور لا يصلح فيها الرِّفق، إلا الشِّدَّة: كالجرح يعالج، فإذا احتيج إلى الحديد لم يكن منه بُدّ ) ) [1] .
فهذه الأمور وما في معناها يطلب فيها العزم والحزم، لا الرِّفق والرقة.
وقبل هذا وبعده: على المسلم أن يكون حكيمًا، فيضع الشدة موضعها، واللين موضعه.
قال سفيان الثوري لأصحابه: تدرون ما الرِّفق؟ قالوا: قل يا أبا محمد. قال: أن تضع الأمورَ في مواضعها: الشدَّةَ في موضعها، واللينَ في موضعه، والسيفَ في موضعه، والسوطَ في موضعه [2] .
وحاصل ما سبق أن للرِّفق ضوابط تناسبه لابد من مراعاتها حتى تتحقّق أهدافه وغاياته.
(1) نقلًا عن (( فيض القدير ) )للمناوي 4: 59.
(2) (( إحياء علوم الدين ) )3: 198.