الصفحة 18 من 21

فلا يَفهمها حقَّ الفهم إلا مَن فهم اللغة العربية حقَّ الفهم؛ لأنهما سيان) [1] ، ومقاصدُ الشَّريعة إنَّما هي مُستخرجة من نصوص الكتاب والسنة، ونصوص الكتاب والسنة إنما تُفهم بلغة العرب، فلا يصح أن نحمِّل النصوص ما لا تحتمله من التأويلات الباطلة، والمقاصد غير المحتمَلة.

1 -إنَّ الفكر الحداثي قد تغلغل في الفكر الإسلامي، وأصبحت هناك شريحة كبيرة مِن شباب هذه الأمة يُناصِرُونَ هذا الفكر، وهذا مؤشِّر خطر.

2 -إن الفكر الحداثي هدفه الأسمى هو تغيير الدين وإلغاء أحكامه، فهم يريدون الشعب المسلم كمن لا دين له؛ لذلك يرون أن الصلاة مسألة شخصية، والصيام كذلك.

3 -إن الفكر الحداثي مكمن خطره ليس في إزاحة الدين؛ فالمجتمع المسلم لا يقبَل هذا، بل خطره في التأثير على الشباب وتمييع الدين شيئًا فشيئًا.

4 -إن المقاصد التي عند الأصوليِّين وجزئيات الأحكام تحتها وطريقة الوصْل بينهما مختلفة تمامًا عن الفكر الحداثي للمقاصد والجزئيات.

5 -إن الفكر الحداثي لا يُعطي أي أهمية للجزئيات التي هي أحكام الشريعة.

1 -حثُّ الطلاب على البحث في نقد هذا الفكر والقراءة فيه قراءةً نقديَّة؛ حتى لا يُترك بداعي الخوف، فيتغلغَل أكثر في الثقافة الإسلامية.

2 -تبنِّي كلية الدعوة لمشروع نقد هذا الفكر مِن أوَّله لآخره عبر رسائل علمية.

3 -أن تكون هناك مادة مخصَّصة في طريقة القراءة النقدية ونقد الأفكار والمذاهب المعاصرة؛ حتى نُنشئ جيلًا يستطيع أن يصمد أمام هذه الأفكار.

أسأل الله أن ينفع بهذا البحث كاتبه وقارئه، ولله الحمد أولًا وآخرًا.

-الشاطبي، أبو إسحاق إبراهيم بن موسى: الاعتصام، طبعة المكتبة التجارية الكبرى.

(1) الموافَقات؛ للشاطبي 4/ 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت