الصفحة 35 من 40

المواقع. كما ظهر في معلقة طرفة الترديد الموسيقي وهو تكرار الشاعر في حشو بيت من أبياته لفظا تقدَّم في نفس البيت، مثل قول طرَفة:

وإن يلتق ِ الحيّ الجميع تلاقني ... إلى ذرة البيت الشريف المصمّد [1]

وتكرار الياء في قوله:

وَمَا زالَ تَشْرابي الُخْمورَ وَلَذَّتي ... وَبَيْعِي وَإِنْفَاقي طَريفي وَمُتْلَدِي [2]

وكذلك في قوله:

ولكِنْ نَفَى عني الرِّجالَ جَراءَتي ... عَلَيْهِمْ وَإِقْدَامِي وَصِدْفي وَمحْتَدِي [3]

ومن الصور الموسيقية التي تشكلت في المعلقة التصدير وهو قريب من الترديد، والفرق بينهما أنّ التصدير مخصوص بالقوافي، مثل قول طرَفة:

ولستُ بحلاّل التلاع مخافة ... ولكن متى يسترفدِ القومُ أرفد [4]

ومن الملامح الموسيقية في شعر طرفة بن العبد ميله إلى تشكيل إيقاعات موسيقية من خلال محسنات علم البديع كالطباق والمقابلة لفظًا ومعنى، وقد شغلت حيزًا جيدًا في شعره، ساهمت في زيادة التأثير الإيقاعي، ومنها قوله"يجور ويهتدي"في قوله:

(1) ديوان طرفة بن العبد: 32.

(2) ديوان طرفة بن العبد: 33.

(3) ديوان طرفة بن العبد: 38.

(4) ديوان طرفة بن العبد: 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت