الصفحة 23 من 30

ونهر (القمر: 54) أي: ضياء وسعة؛ لأن الجنة ليس فيها ليل إنما هو نور يتلألأ" (( 101) ،وهذا دليل من دلائل القدرة الإلهية. والمعجزة الربانية، قال تعالى: {وا?ن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار} (البقرة: 25 وقال تعالى: {وسخر لكم الأنهار} (إبراهيم 32 أما الآخرة فاحتوت على مجموعة من الأنهار، وكانت اللفظة بصيغة الجمع عند ذكر الآخرة، ولم تأت بصيغة الإفرادد قال تعالى: {جنات تجري من تحتها الأنهار} (البقرة 25 وهي الأكثر شيوعًا في المواضع. والجنة مفعمة بالمناظر الطبيعية الجذابة، ففيها الأشجار التي دنت من أصحابها ثمارها الكثيرة، المغدقة، منوعة الصنوف، فيها كل أدوات الحياة المهيأة لل ا رحة، والدوام، والخلود، قال تعالى: {وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة وفرش مرفوعة} (الواقعة:23 - 34، وفي الجنة يتناكح المؤمنون، ويتنعمون بكل ما تستطيبه الأنفس والأعين وفيها الأنهار ذات الألوان الصافية، والمذاقات الشهية، قال تعالى: مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسن، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه، وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى ولهم فيها من كل الثمرات) (محمد:15."

1.المكان ظاهرة عامة يلاحظها كل من يتدبر آيات القرآن الكريم فهي ألفاظ ذات طابع جمالي في الجرس والدلالة والظلال.

2.والمكان بوصفه حقيقة كونية يدركها الإنسان خلال حياته اليومية لم يقف عند كونه مدركًا بصريًّا ساكنًا، بل شغل المفكرين والفلاسفة.

3.بعد النظر في القرآن الكريم وتدبر آياته لقيت من أمري عجبًا، فالقرآن يحوي كثيرًا من الآيات التي تتحدث عن الأماكن، سواء ما ينطبق عليه مصطلح الحيز الجغرافي في العمل السردي الذي يعني إعطاء المكان حدودًا جغرافية بعينها ومنها دالتي البر والبحر موضوع البحث.

4.إن المكان في القرآن الكريم لم يمثل عنصرًا أساسيًا من عناصر السرد القرآني؛ وذلك لأن القرآن لا يهدف إلى تقديم عمل فني، بقدر ما يهدف إلى بيان العقائد والشرائع وسوق العبر والتذكرة ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت