تقوم فكرة هذا البحث على دراسة (توظيف المكان من خلال الدرس الدلالي القرآني البر والبحر انموذجًا) وهي ألفاظ ذات طابع جمالي في الجرس والدلالة والظلال فحيثما يتعرض القرآن الكريم لأي غرض من الأغراض فأنَّهُ يستخدمها في التعبير حيثما شاء ان يعبر بها سواء أكان معنى مجردًا أو فئات معينة او تبيان حادثة واقعة او قصة فيها عبرة لأولي الالباب او مشهد من مشاهد القيامة او حالة من حالات النعيم او العذاب ... الخ، وقد وجد المصطلح مجالًا طيبًا في مباحث الدرس الدلالي القرآني خاصَّة التي استدعت من تعرضوا لها أن يتفهموا مدلول الكلمة عند بحثهم المقارن بين اسلوب القرآن وغيره من أساليب العرب متخذين ذلك وسيلتهم لإثبات الأعجاز، وأحاول في هذا الميدان أن أتناول هذا المصطلح في ضوء معطيات النص القرآني، وما ذكره أولئك الرجال من شواهد فصيحة، فالمكان في القرآن له خصوصية بحيث يعد هدفا بعينه عمل القرآن على إيضاحه وإبرازه كلما استلزم السياق ذلك.