عبد، فقولوا عبد الله ورسوله) رواه البخاري رحمه الله تعالى، ومعنى الإطراء: مجاوزة الحد أو الزيادة في المدح.
2 -ذكر شيخ سوري صوفي في كتاب له يسمى (أدعية الصباح والمساء) : (اللهم صل على محمد الذي خلقت من نوره كل شئ) ، والشئ يشمل آدم وإبليس والقردة والخنازير والذباب وغيرها فهل يقول عاقل بأنهم خلقوا من نور محمد؟؟، ولقد عرف إبليس خلقه وخلق آدم حين قال (أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين) سورة ص (76)
3 -ومن هذه الصيغ المبتدعة قولهم (الصلاة والسلام عليك يا رسول الله، ضاقت حيلتي فأدركني يا حبيب الله) وهذا مخالف لقوله تعالى (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء) النمل (62) ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصابه هم أو غم قال (يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث) رواه الترمذي رحمه الله تعالى (حسن صحيح) ، فكيف نقول له أدْرِكْنا ونَجّنا؟؟؟
4 -صلاة الفاتح وصيغتها (اللهم صل على محمد الفاتح لما أغلق ) ، وقائلها يزعم أن من يقرأها أفضل له من قراءة القرآن بستة آلاف مرة، ونقل ذلك عن الشيخ أحمد التيجانى.
فإنها السفاهة أن يعتقد العاقل فضلا عن المسلم أن قراءة هذه الصيغة المبتدعة أفضل من قراءة كلام الله تعالى مرة واحدة فضلا عن ستة آلاف مرة، وهذا ما لا يقوله مسلم.
وأما وصف الرسول بالفاتح لما أغلق على إطلاقه دون تقييده بمشيئة الله تعالى فهو خطأ، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفتح مكة إلا بمشيئة الله جل وعلا، ولم يستطع صلى الله عليه وسلم فتح قلب عمه أبى طالب للإيمان بالله، بل مات على الشرك، والقرآن الكريم يخاطب الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى (إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء وهو أعلم بالمهتدين) القصص (56) ، وقال تعالى (إنا فتحنا لك فتحا مبينا) الفتح (1)
5 -يقول صاحب كتاب (دلائل الخيرات) في الحزب السابع [1] :
(1) مجموعة التوجيهات الإسلامية - الشيخ / محمد جميل زينو ج 1 ص 226