-مدرسة الكشف والمعرفة: وهى تقوم على اعتبار أن المنطق العقلي وحده لا يكفى في تحصيل المعرفة وإدراك حقائق الموجودات، إذ يتطور المرء بالرياضة النفسية حتى تنكشف عن بصيرته غشاوة الجهل وتبدو الحقائق منطبقة في نفسه تتراءى فوق مرآة القلب، وزعيم هذه المدرسة الإمام أبو حامد الغزالى.
-مدرسة وحدة الوجود: زعيم هذه المدرسة محي الدين بن عربي، ومن أتباعها المتأخرين جمال الين الأفغاني (انظر رسالة الواردات) ، وهى تقوم على أن الله في كل شئ، وهو كل شئ، وليس من شئ في الكون على هذا إلا ويستحق التقديس والإجلال، يقول ابن عربي: وقد ثبت عند المحققين أنه ما في الوجود إلا الله، ونحن إن كنا موجودين فإنما كان وجودنا به، فما ظهر من الوجود بالوجود إلا الحق وهو واحد فليس ثم شئ هو له مثل، لأنه لا يصح أن يكون ثم موجودان مختلفان أو متماثلان.
-مدرسة الإتحاد والحلول: وزعيمها الحلاج، ويظهر في مدرسة التأثر بالتصوف الهندي والنصراني، حيث يتصور الصوفي عندها بأن الله قد حل فيه وأنه قد اتحد هو بالله، فمن أقوالهم (أنا الحق) ، و (ما في الجبة إلا الله) ، وما إلى ذلك من الشطحات التي تنطلق على ألسنتهم في لحظات السكر بخمرة الشهود على ما يزعمون.
-القادرية: تنسب إلى عبد القادر الجيلانى (470 - 561 هـ) المدفون في بغداد، حيث تزوره كل عام جموع كثيرة من أتباعه للتبرك به، اطلع على كثير من العلوم، وقد نسب أتباعه إليه كثيرا من الكرامات ورزق بتسعة وأربعين ولدا حمل أحد عشر منهم تعاليمه ونشروها في العالم الإسلامى.
-الرفاعية: تنسب إلى أحمد الرفاعى (ت 580 هـ) من بني رفاعة قبيلة من العرب، وجماعته يستخدمون السيوف والحراب في إثبات الكرامات، كان زاهدا كثير الرياضة النفسية، انتشرت طريقته في غرب آسيا.
(1) الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة