الصفحة 6 من 37

وقيل: نسبة إلى (صوفة بن بشر بن أد بن طانجة) قبيلة من العرب كانوا يجاورون بمكة من الزمن القديم ينسب إلى النساك، هذا وإن كان موافقا للنسب من جهة اللفظ فإنه ضعيف أيضا، لأن هؤلاء غير مشهورين ولا معروفين عند أكثر النساك.

وقيل: وهو المعروف إنه نسبة إلى لبس الصوف، فإنه أول ما ظهرت الصوفية في البصرة وأولها من (بني دويرة) الصوفية بعض أصحاب عبد الواحد بن زيد، وعبد الواحد من أصحاب الحسن، وكان في

البصرة من المبالغة في الزهد والعبادة والخوف وغير ذلك ما لم يكن في سائر أهل الأمصار، ولهذا كان يقال: فقه كوفي، وعبادة بصرية، وقد روى أبو الشيخ الأصبهانى بإسناده عن محمد بن سيرين: أنه بلغه أن قوما يفضلون لباس الصوف، فقال: إن قوما يتخيرون الصوف يقولون إنهم متشبهون بالمسيح عيسى بن مريم، وكان صلى الله عليه يلبس القطن وغيره، وكلاما من هذا النحو ا. هـ [1]

نشأة الصوفية وأبرز شخصياتها[2]:

ذهب ابن الجوزى البغدادي رحمه الله (ت 597 هـ) إلى أن الصوفية نسبة إلى رجل يقال له صوفة واسمه (الغوث بن مر) ظهر في العصر الجاهلى.

وذهب البيروني قديما و فون هامر حديثا إلى أن الصوفية إنما هي اشتقاق من (سوفيا) اليونانية، والتي تعنى (الحكمة) ، وهذا يدعم موقف القائلين بأن التصوف الإسلامي هو وليد الفلسفة الأفلاطونية.

وقيل: الصوفية من الصوف لاشتهارهم بلبسه، وقيل من الصفاء.

وقال أبو سعيد الخراز: الصوفي من صفى ربه قلبه نورا، ومن دخل في عين اللذة بذكر الله، وهرب إلى مصر أيام محنة الصوفية ببغداد.

(1) الصوفية والفقر - شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى.

(2) الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت